محمد بن عمر الطيب بافقيه

333

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

آل كثير يبغاهم يسيرون معه إلى شبوة لما علموا بجمع نهد كثير تحت شبوة فلم يسيروا « 1 » معه فرجع إلى هينن ، وحصل عنده شي من الخيالات هو والأمير يوسف التركي ، لأن الفقيه محمد بحرق أكثر عليهم الكلام عند السلطان ، فمات الفقيه بحرق بهينن ، فشلّوا ما كان معه على شيء والدّروع وانحدروا إلى شبام وتركوا الكسر هو وموسم فيه عظيم ، فرجع الأمير عنبر إلى سيؤون وسعيد بن عطيف إلى دوعن ، وتفرقوا شذرمذر وجلس علي بن عمر ويوسف يحاولون رامي « 2 » شبام فلم يحصلوا « 3 » على شيء فساروا وآل عبد العزيز إلى البادية واختلفوا هم وإياهم على مخالفته - أي السلطان - فعلم السلطان بذلك ، فأرسل الشيخ محمد بن أبي بكر عباد ، وجعفر بن محمد بن علي بن رابضة إلى آل عبد العزيز العوامر والشنافر ، فوجدوهم قد أرسلوا إلى آل عامر : إنكم تقبلون إلى الكسر وتبنون السور فأقبلوا نهد جميعهم هم والشيخ العمودي فحطوا تحت السور وبنوها ، وأقاموا بيوتهم في الحال والسلطان في الشحر فجاء باعباد وأعلمه أنهم معتصبين الجميع ، ووصل مكتب بن عنبر : أن علي بن عمر وآل عبد العزيز دخلوا بور أدخلوهم آل باجري يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى ، فلما وصل إلى سيؤون يوم الاثنين حادي وعشرين منه راسلهم فلم يجد عندهم طريقا فعزم يحصرهم فيها ، فانتقلوا الجميع وجعلوها خالية واصعدوا إلى الكسر وحد « 4 » إلى الجبل وحد منهم غار تريم ، وقتل بها غانم بن عطيف ومحرز رامي تريم ، ثم قتلوهم العوامر والخّراز أيضا قتل معهم ، فأصعد السّلطان إلى هينن وأرسل إلى آل عامر بحديث فوقع صلح ضعيف على إطلاق أولاد آل عامر الذين هم مقيدون بالهجرين فأطلقوهم وأطلقوا أيضا آل مخاشن المقيدين بهينن ، وأعطاهم بلادهم حوره فلما أطلقوا رجع السلطان

--> ( 1 ) الأصل : يسيرون والإصلاح من عندنا . ( 2 ) كذا في الأصل ومثله في العدة . ( 3 ) الأصل يحصلون . وفي العدة أصلحه « يحصلان » . ( 4 ) حد : هي أحد بتخفيف الألف بمعنى بعض منهم .