محمد بن عمر الطيب بافقيه
334
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
إلى سيؤون وخالفوا الحديث في الصلح ، وأرسلوا لآل كثير فوصلوهم هم وعلي بن عمر فاجتمع بالكسر ، وأخذوا آل عبد اللّه الأحروم وكلّ أخذ بلاده في الكسر ، وحاصروا هينن وغاروا تحت شبام ، فخرج السلطان ووصل الغرفة فاستقل خيله فرجع إلى سيؤون ، وأرسل إلى الشريف ناصر بن أحمد صاحب الجوف أن يجمع له مائتي خيّالا بالطّمع « 1 » يبغى يلقاهم . [ صلح السلطان بدر مع العمودي ] 613 وفي رجب منها : اصطلح السّلطان والعمودي . [ وفاة السيد الحسن بن علي بن أبي بكر السقاف ] 614 وفيها « 2 » : توفي السيد الشريف الولي الفاضل الكامل الصالح العابد الزّاهد الشيخ الحسن بن الشيخ علي بن أبي بكر بن الشيخ بحر الحقيقة العارف باللّه تعالى عبد الرحمن السّقاف باعلوي ، وكان من المشايخ العارفين وعباد اللّه الصالحين صاحب هيبة عظيمة لا يراه أحد إلّا هابه ، وكان يصلي في مسجد والده الشيخ علي ، وكان إذا دخل الصلاة وأحرم ارتعدت فرائص الحاضرين لهيبته ، فهمّ بالصلاة معه السّيد الولي المجذوب عبد اللّه بلفقيه باعلوي المتوفى بمكة ، فلما سوّى الصفوف وكبّر طاش لبّه ودهش عقله ، وقال : ما هؤلاء [ إلّا بقر ] « 3 » - يعني الحاضرين - وأخذ ثوبه وخرج هاربا ولم يصلّ معه ، رضي اللّه عنه ونفعنا به آمين .
--> ( 1 ) كذا . وكأنها بالأجر ، أو ما يعطى لهم من النهب . ( 2 ) النور السافر : 222 . ( 3 ) ساقط من ( س ) .