محمد بن عمر الطيب بافقيه

316

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

فُرُطاً « 1 » وإياك ثم إياك أن تنظر أو تسمع إلى ما يحرم نظره واستماعه معتمدا على ما تراه من فعل من شهر بالولاية ويشار إليه بالأصابع ، فإن أكثر من يفعل ذلك كاذب في دعواه ، متخذ إلهه هواه ، وللصادقين من أهل التخريق أحوال لا يضبطها القياس ، ولا يجوز أن يدعيها أحد من الناس ، يضحك أحدهم سنه مما تبكي منه عيون أولي الألباب ، وفي قلبه من ذلك ما لو فاحت رائحته على الجلد لذاب ، وبإجماع أهل الطريقة لا يجوز الاقتداء بمخرق ، ولو كان صادقا في حاله ، فهو غير كامل ، ولا يقتدى إلا بالكمل من أهل الوراثة النّبوية ، فالسلامة كل السلامة في لزوم الباب والتقيد عند شرب سلاف الأنس بأضيق الآداب ، والتمسك من التحليل والتحريم بأوثق الأسباب ، جعلنا اللّه وإياك ممن اتعظ ، قبل أن يعظ ، وعمل قبل أن يعلم ، ولا جعلنا ممن قال بغير حال ، ودل على عوالي المناصب قبل أن ينال ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، والحمد للّه رب العالمين . وذكر الفقيه محمد بن عبد الرحيم الجابري ومن خطه نقلت قال : ذكر الفقيه عمر بن عبد اللّه بامخرمة في بعض وصاياه وسمى ذلك « المطلب اليسير من السالك الفقير » : ثم الذي لا بد منه في الأوراد أن يلازم دعا الصباح والمساء الوارد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم فإن عجز فلا بد أن يقول في كل صباح ومساء : بسم اللّه الذي لا يضّر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات ، ثم يقول أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق ثلاث مرّات ، ثم حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم « تسع مرات » إلى آخر كلامه رحمه اللّه ، ومن مرائيه الصّادقة رحمه اللّه قال : رأيت ليلة الأستاذ أبا القاسم القشيري رحمه اللّه ، وسألته عن بعض المشايخ المشهورين ، فأجابني بما يدل على نقص ذلك الشيخ ، ثم ناولني كتابه الرّساله ، وقال السر في هذا الكتاب ، أو قال : في

--> ( 1 ) الآية 28 سورة الكهف .