محمد بن عمر الطيب بافقيه
290
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
[ وفاة الفقيه عبد الرحمن بن أحمد الهجراني ] 556 وفيها : توفي الفقيه العالم العلامة النحوي اللّغوي الولي الزاهد الشيخ وجيه الدين عبد الرحمن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد العفيف الهجراني بالهجرين رحمه اللّه تعالى . قلت : وقفت على كتاب كتبه الشيخ عبد الرحمن هذا إلى الفقيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة رحمه اللّه تعالى ، وهو : رأيت في كتاب منك تذكر لي فيه الفضائل والفواضل فأشكل علي ذلك وكذا رأيتها بخط الإمام العلامة شارح « الروض » الإمام زكريا ، فلم أدر ما معنى الفضائل والفواضل ، وما الفرق بينهما ، فكتب إليه الفقيه عبد اللّه : سألتم عن معنى الفضائل والفواضل فقد أودع المملوك تمثيل ذلك هذين البيتين فيكم : إن الفضائل والفواضل فيكم * سمعت فصرتم قدوة لمن اقتدى فالعلم من إحدى الفضائل عندكم * والجود من بعض الفواضل والنّدى [ تحركات الإفرنج في البحر ] 557 وفيها وفي التي تقدم قبلها : ذكر تجريدة الإفرنجي التي وصلت السويس ، وإنهم لما دخلوا دهلك طلّعوا « 1 » إلى برّ الحبشة خمسمائة افرنجي معونة لملك الحبشة الحطى ، لما غلب عليه الإمام المجاهد أحمد بن إبراهيم الماخضي ، وملك جميع الحبشة ، وملك بعض أولاده ، فاستغاث بالأفرنج فخرجوا له وطلعوا الحبشة بعددهم واجتمع إليهم النّصارى أهل الحبشة واقتتلوا هم والمجاهد فكسروا المجاهد ، وظهرت شوكتهم وارتاع المجاهد والمسلمون وخشيوا « 2 » الظهور عليهم وأمدتهم الحبشة ، وتعب المجاهد تعبا عظيما وحصلت الريبة عند العسكر فأرسل الإمام المجاهد إلى زبيد إلى الباشة مصطفى نشار الرومي فأمده بخمسمائة رومي بعددهم ، فطلعوا من ساحل بيلول وعلم المجاهد بوصولهم فأرسل إليهم الجمال والزّاد وجميع ما يحتاجون إليه فحصل بينهم بعض مشاجرة
--> ( 1 ) طلّعوا وطلّع : سبق مرارا وهو هنا بمعنى أطلع من الفعل طلع ( هنا بمعنى صعد ) طلّع على وزن قفل وقد ورد مثله ميّز وقدّر . ( 2 ) كذا ترد عند المؤلف على أصلها والصواب حذف الياء خشوا .