محمد بن عمر الطيب بافقيه

258

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

ولم يمدّوهم بزاد ولا غيره ، وكان الباشة قد أرسل عبده فرحات شوباصي إلى ملك كجرات الذي في البر بمراسيم فقبض على فرحات ، ولم يرد جوابا ، وكان الإفرنج قد تمكنوا في الدّيو بالأكوات العظيمة المنيعة ، فرأى الباشة أن الرجوع أصلح ، ليستكثروا من الجنود والعدد والزاد وغير ذلك . وفي يوم السبت سابع الشهر صروا من بندر الشحر بعد أن أنزل الباشة سنجقا « 1 » للسلطان بدر ، وأنزل معه جماعة من أصحابه يسيرون به إلى السلطان بدر إلى حضرموت ، وأخذ على أحمد بن مطران في السفر معهم إلى السلطان . وفي يوم الثلاثاء أو الأربعاء حادي عشر الشّهر : سار أحمد بن مطران بالسّنجق هو والجماعة الذي ذكرناهم من الأروام 498 . وفي ذلك اليوم : رسموا على صاحب الشحر كل سنة عشرة آلاف أشرفي ، وجرى ذلك ولم يف لهم كل سنة قاصده . وفي يوم الجمعة سابع وعشرين الشهر وقت العصر : وصل الجماعة الذين طلعوا بالسنجق من الأروام إلى الشحر . وفي يوم الأربعاء ثالث عشر شعبان : ساروا من الشحر إلى عدن ، وفي اليوم الثاني من شهر شوال أخذ الباشة الطّواشي زبيد من غير قتال ولا سبب بل أدوا له الطّاعة الأتراك الذي فيها ، وأميرهم النّاخوذا أحمد وبعد قتل الناخوذا « 2 » أحمد 499 . قلت : قال باسنجلة وهو الأتابكي « 3 » وقتل معه جماعة ، وكان مصطفى بيرم الذي دخل الهند جعله أميرا في كمران « 4 » وجعل إسكندر موز

--> ( 1 ) سنجق : لواء والدائرة تحت لواء واحد ( فارسية ) ( محيط المحيط ) . ( 2 ) انظر خبر قتله في البرق اليماني : 85 . ( 3 ) الأتابك : معناه الوالد أو الأمير باللغة التركية . وفي الاصطلاح مربي الأمير ، ويطلق على أمير أمراء الجيش لقب « أتابك العسكر » انظر ( معجم الألفاظ التاريخية لدهمان : 11 ) . ( 4 ) كمران : جزيرة في البحر الأحمر أمام الصليف من ناحية الغرب ، وفي الشمال من -