محمد بن عمر الطيب بافقيه
178
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
والتداني من حماها وهي في * وصفها المذكور شين أي شين والصفا في شربها مع فتية * أخلصوا التقوى وشدوا المئزرين ثم ناجوا ربهم جنح الدجى * بخشوع ودموع المقلتين فابتداء الأمر فيها هكذا * قد حكوه عن ولي دون مين ذا جوابي واعتقادي أنه * في اعتدال كاعتدال الكفتين وتاريخ وفاته لم أقف « 1 » عليه ، وهذا هو الذي منعني أن أترجم له على حدته رحمه اللّه ونفعنا به ، وكذلك صنوه من أولاد سيدنا الشيخ محمد بن عراق نفع اللّه به الشيخ أحمد عبد النافع بن محمد بن عراق وقد كان عالما فاضلا فصيحا بليغا رئيسا كبيرا ، ذا أدب وطرف وملح ولطف ، وله أشعار رائقة وأخبار فائقة ومن شعره : كل له ورد يكون وسيلة * لمعاشه ومعاذه ومعاده وجعلت وردي في الخروج عن السوي * وأكون مع مولاي تحت مراده ومن شعره أيضا : يا غائبين « 2 » وقولي حين أذكرهم * كم هكذا أغتدى في غربة وفراق لو سار ركب بعشاق الهوى رملا « 3 » * نحو الحجاز لما ذاق النوى ابن عراق ومما نقلت من خطه قال لكاتبه « 4 » : يا أيها المنكر من غيره * بعض الذي فيه تحرى هداك أنظر إلى نفسك في كلما * توريكه مما بدا من سواك
--> ( 1 ) قلت : وفاته سنة 963 انظر ترجمته في الكواكب السائرة 2 : 197 وشذرات الذهب 8 : 337 والاعلام 5 : 12 . ( 2 ) النور : يا قائلين . ( 3 ) الأصل : رماد . ( 4 ) من هنا ساقط من مطبوعة النور السافر .