محمد بن عمر الطيب بافقيه
167
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
فبخلقه وقضائه أفعالنا * فأصغ بقول للصّواب مطابق ولنا اختيار قد توجه نحوه * أجر المطيع كذا عقاب الفاسق من أجله حد الزناة لكسبهم * ما قد نهوا وقضوا بقطع السارق وله هذا اللغز ، وقد حله أيضا بالنثر بعد ، وهو مذكور بعبارته قال : يا متقنا كلمات النحو أجمعها * حدا ونوعا وافرادا ومنتظمه ما أربع كلمات وهي أحرفها * أيضا وقد جمعتها كلها كلمه ثم قال : هذا في تمثيل الوقف على ها السكت أي قولك « لمه » « 1 » فالكاف في قولك كلمه للتمثيل ، واللام للجر ، والميم أصلها ما الاستفهامية حذفت الها « 2 » والها للسّكت ، ووجدت في بعض مجاميع أهل الأدب لغز ثلاثة أبيات وأجاب عليها العلامة محمد بحرق وهي : وذو خيلاء إذا ما بدا * يتيه ويفرط في عجبه عطوف ألوف لأحبابه * ولكنما الكيد في قلبه فبّينه يا من لديه العلوم * وسر الفهوم إلى سربه فأجاب رحمه اللّه آمين : أظن المعنى أبا منذر * فنعم المذكّر عن ربه يقول أناديك قم فانتبه * وأني كلفظي في كتبه فها هو في كتبه بيّن * فخذه ومع عجبه عج به ومن كراماته أنه حضر مجلس بعض وزراء الهند ، وكان في ذلك المجلس رجلا من السحرة فبينما هم كذلك إذ ارتفع ذلك السّاحر وقعد في الهوى ، قال فوقع عندي من ذلك الساحر ، واستغثت بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أومأت إليه بفردة من حذائي ، فما زالت تضربه إلى أن رجع إلى مكانه بالأرض « 3 »
--> ( 1 ) النور السافر : « كلمد » . ( 2 ) النور السافر : الفاء . ( 3 ) قلت : ومثل هذه الحكاية وقعت لابن بطوطة في رحلته إلى الهند . انظر رحلة ابن -