محمد بن عمر الطيب بافقيه

166

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

أنا في سلوة على كل حال * إن أتاني الحبيب أو إن أباني إغنم الوصل إذ دنى في أمان * وإذا ما نأى أعش بالأماني وله أيضا : لئن بلغ الزوار خيف منى منا * وأمنا برمي الجمر من لهب الجمر فبالمنحنى من أضلعي والعقيق من * دموعي على التشريق شاركت في الأجر وقال بعض المعتزلة : زعم الجهول ومن يقول بقوله * إن المعاصي من فعال الخالق إن كان حّقا ما يقول فلم قضى * حّد الزنا وقطع كف السارق فقال الفقيه محمد بن عمر بحرق ردا عليه : يا تائها جعل القضاء مطابقا * للأمر جهلا وهو غير مطابق إن القضا أعم إذ ما كلما * يقضي آلاء له لأمره بموافق فالحد مشروع لعاصي أمره * وقضاؤه لا عذر فيه لفاسق قلت : أورد البيتين التي ردّ عليها وعلى صاحبها الإمام محمد بحرق الصّفدي « 1 » في شرح لاميه العجم ، قال : ووجدت منسوبا إلى أبي العلاء المعرّي ، وذكر البيتين يعني الصّفدي في شرحه « 2 » ومكتوب على الحاشية على هذين البيتين وأجاب راقمه الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرؤوف بن يحيى بن عبد الرؤف الواعظ بقوله : يا ناسبا أوصافه لأئمة * ركبوا النجاة فمالهم من لاحق لا وجه فيما قلته إلّا على * من قال لا فعل لغير الخالق ونفا اختيار العبد في أفعاله * مع كسبه والكل ليس بصادق

--> ( 1 ) كذا في الأصل وهو خطأ لعل صواب الجملة هكذا : محمد بن عمر بحرق في مختصره شرح الصفدي . ( 2 ) انظر الغيث المسجم شرح لامية العجم للصفدي 1 : 82 ط العلمية .