محمد بن عمر الطيب بافقيه

139

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

الجدوى ، ولكن يؤجر عليه ويثاب ، وأفضل العبادات البدنية الصلاة ، والقلبية معرفة اللّه ، وأفضل العلوم العلم باللّه وملائكته ورسله وأفضل الأذكار لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير إنتهى ، وفيه أشياء عجيبة غريبة نفع اللّه تعالى بمصنفه ، وكان مقيما بالشحر ، وانتقل إلى غيل أبي وزير ، ودفن بها رحمه اللّه عليه ذكر السيد عبد القادر بن شيخ في تاريخه « 1 » موته في هذه السنة وهي سنة خمس ، والمؤرخ باسنجلة ذكر تاريخ موته في سنة ست التي بعدها واللّه أعلم . وفيها « 2 » : ليلة السبت ثالث عشر ربيع ثاني توفي الفقيه الصالح العلّامة الحبر الفهامة عفيف الدين عبد اللّه بن أحمد باكثير الحضرمي 206 ثم المكي بمكة المشرفة ، فجهز في ليلته وصلي عليه صبح يومها عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة في الشّعب الأقصى رحمه اللّه تعالى ، وكان من العلماء العاملين والفضلاء البارعين ولد تقريبا في سنة ست أو سبع وأربعين وثمانمئة بحضرموت ، ونشا بها سبع سنين ونقله والده إلى غيل أبي وزير ، فحفظ القرآن في سنة وعمره ثمان سنين ، وحفظ المنهاج والبهجة لابن الوردي وخلاصة ابن ظفر ، وألفية ابن مالك وغيرها ، ثم سأل والده الاجتماع بشيخ من الصّوفية فأشار عليه بالشّيخ عبد اللّه العيدروس باعلوي نفع اللّه به ، فتوجه إلى تريم وأخذ عنه وتربّى على يديه ، وكان يقول : لو اجتمع شيوخ الرّسالة في جانب الحرم ما كنت أهتز إلى [ ما ] « 3 » عندهم لما ملأني الشريف يعني الشيخ عبد اللّه ، وحكى إنه كان سبب انتقاله إلى مكة ما روي أن شيخه الشيخ عبد اللّه العيدروس ، قال : من حصل كتاب الأحياء وجعله في أربعين جزء ضمنت له على اللّه بالجنة ، فسارع الخلق إلى ذلك ، وكان الشيخ عبد اللّه باكثير المذكور ممن حصّله وجعله أربعين جزء

--> ( 1 ) لم أجده في تاريخ النور السافر . فيحقق . ( 2 ) النور السافر : 116 . والبنان المشير : 21 « تحقيقنا » . ( 3 ) ساقط من الأصل .