محمد بن عمر الطيب بافقيه

138

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

عبد النبي والفقيه النّظاري ، وبقية العسكر والجند واتفقت الكلمة عليه ، ولما بلغ الخبر الأمير مرجان بعدن لم تطب نفسه بمبايعته ولام صهره عبد النبي على إقدامه على ذلك ، ولم يمكنه في الظّاهر إلّا موافقة الجماعة ، فأمر الخطيب بعدن أن يخطب للشيخ أحمد بن محمد ، ونفذ خطوطه وأوامره ، ولما بويع الشيخ أحمد بن محمد إرتاب منه الشيخ عبد الملك بن محمد بن عبد الملك ، لما قد سلف من نهبه تحت رداع ، وكان إذ ذاك بجبن ، فنزل منها مستخفيا حتى وصل لحج ليس معه إلّا غلامين أو ثلاثة من أصحابه واستجار بالأمير مرجان من الشيخ أحمد بن محمد فأجاره وحماه ، وكتب [ إلى ] « 1 » الشّيخ أحمد بن محمد بذلك فأمضى جواره . وفيها « 2 » : في آخر ليلة من صفر توفي الشيخ العارف باللّه تعالى الولي الصالح المكاشف شعيب بن عبد اللّه باشعيب رحمه اللّه 205 تعالى ونفع به ، وقفت على كتاب مجموع بخّط شيخنا الفقيه العلّامة جمال الدنيا والدين محمد بن عبد الرحيم الجابري رحمه اللّه وفي ديباجته مكتوب : الحمد للّه هذا المجموع من كلام الشيخ العارف باللّه تعالى شعيب بن عبد اللّه الحضرمي رحمه اللّه نقلته بخطه وهو بخط معلّق وليس بمخرق « 3 » وقد جمعه لنفسه ولم يبيضه وسّماه كتاب « العلم النافع والإيضاح البالغ لكل سالك صادق قابل سامع للنصح واتباع الشرائع » نقلت هذه الترجمة من خطه رحمه اللّه آمين ، انتهى كلام الفقيه محمد رحمه اللّه . قلت : وعلى ما ذكر إنه نافع عظيم الفائدة ، هذا الكتاب قوله في الذكر : واعلم أن الفخر والكمال في الجمع بين القلب واللسان والظاهر والباطن في جميع العلوم والأعمال فإن لم يكن إلّا واحدا فالقلب أفضل من اللسان والنّية محلها القلب ، وذكر اللّسان دون ذكر القلب قليلة

--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) النفحات المسكية 2 : 114 . ( 3 ) كذا .