محمد بن عمر الطيب بافقيه
130
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
القلوب » لأبي طالب المكي ورسالة القشيري وقرأ الأذكار والتبيان وكتاب « موجبات الرحمة » للردّاد « والتفسير » للواحدي « والشفا » للقاضي عياض والبخاري ، وكذا سمعه على الفقيه محمد بن أحمد بأفضل وغيره من الكتب ، وقرأ عليه في سائر العلوم ، وعلى الفقيه عبد اللّه بن عبد الرحمن بلحاج بأفضل ، وقرأ على عمه الشيخ عبد اللّه ، وعلى الفقيه محمد بن علي صاحب عبديد وهو صغير ، وقرأ الانفرادة « 1 » لنافع وأبي عمرو ، وكانت قراءته لحفص ، وحجّ بيت اللّه وزار قبر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وانتفع به النّاس في حياته وقرأ عليه الفقيه الصّالح عبد اللّه بن محمد بن سهل بن عبد اللّه بن الإمام الفقيه الشيخ محمد بن حكم باقشير ، والفقيه عمر بن محمد باشيبان باعلوي كتبا جليلة ، وقرأ عليه ولده الشيخ شهاب الدين كتبا كثيرة ، وتأدّب بأدبه وتربّى بسره نفعني اللّه بهما ورضي عنهما ، وأما كراماته رحمه اللّه تعالى فكثيرة مشهورة . وفيها « 2 » في ليلة الجمعة سابع المحرم : توفي العلامة الحافظ أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد بن حسين بن علي القسطلاني 188 المصري الشّافعي بالقاهرة ، وصلي عليه بعد صلاة الجمعة بالجامع الأزهر ودفن بالمدرسة العينية جوار منزله ، ذكره السخاوي في ضوئه « 3 » وإن مولده ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر ، ونشأ بها وحفظ القرآن وتلا للسّبع ، وحفظ الشاطبية والجزرية والوردية وغير ذلك ، وذكر له عدة مشايخ منهم الشيخ خالد الأزهري النحوي ، وحج غير مرة وجاور سنة أربع وثمانين وسنة أربع وتسعين ، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره ويجتمع عنده الجم الغفير ، وأنه لم يكن له نظير في الوعظ ، وذكر من تصانيفه العقود السنية في شرح المقدمة
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) النور السافر : 106 . وانظر ترجمته في الضوء اللامع 2 : 103 والكواكب السائرة 1 : 126 وشذرات الذهب 8 : 121 والاعلام 1 : 232 . ( 3 ) الضوء اللامع 2 : 103 .