محمد بن عمر الطيب بافقيه

131

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

الجزرية في علم التجويد ، والكنز في وقف هشام وحمزة على الهمز ، وشرحا على الشاطبية زاد فيه زيادات ابن الجزري مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره ، وشرحا على البردة سّماه الأنوار المضية ، وكتاب نفائس الأنفاس في الصحبة والإلتماس « 1 » ، والروض الزّاهر في مناقب الشيخ عبد القادر ، وتحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري ، ورسائل في العمل بالربع المجيب انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا . قلت « 2 » : وارتفع شأنه بعد ذلك فأعطي السعد في قلمه وكلمه ، وصنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته ، ومن أجلها شرحه على البخاري مزجا في عشرة أسفار كبار لعلّه أحسن شروحه وأجمعها وألخصها « 3 » ومنها « المواهب اللدنية بالمنح المحمدية » وهو كتاب جليل القدر عظيم الوقع كثير النفع ليس له نظير في بابه . ويحكى أن الحافظ السيوطي رحمه اللّه كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه ويستمد منها ولا ينسب النّقل إليها ، وأنه أدعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا ، فألزمه بيان ما ادّعاه فعدّد عليه مواضع ، قال أنه نقل منها عن البيهقي ، وقال : إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ذكره في أي مؤلفاته لنعلم أنه نقل عن البيهقي ، ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمّته ، وكان الواجب عليه أن يقول نقل السيوطي عن البيهقي ، وحكى الشيخ جار اللّه بن فهد رحمه اللّه : أن الشيخ القسطلاني قصد إزالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى إليه من القاهرة إلى الروضة ، وكان الجلال السيوطي معتزلا عن الناس بالرّوضة ، فوصل إلى باب السيوطي ، فقال له : من أنت ، فقال : أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي ، فقال قد طاب خاطري ولم يفتح له

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي الضوء اللامع والنور السافر « الالباس » . ( 2 ) النور السافر : 106 . ( 3 ) الأصل : وأخصها .