ابن القلانسي

133

تاريخ دمشق

« إن أكثر من وقع عليه اسم الوزارة قبلك إنما تهيأ له ذلك بالحظ والاتفاق » ، ولم يوقع اسمها عليك ، ويعذق « 1 » بك أمرها إلا باستيجاب واستحقاق لأنها احتاجت إليك حاجة الرمح إلى عامله ، والعبء إلى حامله ، والمكفول إلى كافله ، وكم أفرجت عن الطريق إليها لسواك ، واجتهدت أن يعدوك مقامها إكبارا له فما عداك ، واللّه يكبت بجميل رأي أمير المؤمنين حسدتك وعداك ، ويتولاك بالمعونة على ما قلدك وولاك ، ويمتعه ببقائك كما أمتعه بكفايتك وغنائك ، ويخير له في استيزارك كما خار له من قبل في اصطناعك وإيثارك ، بمنه وكرمه ، والسلام عليك ورحمة اللّه ، وكتب يوم الجمعة لإثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثماني عشرة وأربعمائة . * * *

--> ( 1 ) رجل عذق : لبق ، وطيب عذق : ذكي . القاموس .