ابن القلانسي
134
تاريخ دمشق
ولاية القائد ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن الحسين بن حمدان لدمشق في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بعد أمير الجيوش أنوشتكين الدزبري وصل الأمير المظفر ، ناصر الدولة ، وسيفها ، ذو المجدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن حمدان ، إلى دمشق واليا في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة في يوم الأربعاء السادس عشر منه ، وقرىء سجله بالولاية بألقابه ، والدعاء له ، فيه : « سلمه اللّه وحفظه » ووصل معه الشريف فخر الدولة نقيب الطالبيين أبو يعلى حمزة بن الحسين بن العباس بن الحسن بن الحسين بن أبي الجن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل ، بن جعفر الصادق عليه السلام ، فأقام في الولاية آمرا ناهيا إلى أن وصل من مصر من قبض عليه بدمشق ، وسيّره معه إلى مصر في يوم الجمعة مستهل رجب سنة أربعين ( 52 ظ ) وأربعمائة . وفي سنة ست وثلاثين وردت الأخبار من ناحية العراق بظهور راية السلطان ركن الدنيا والدين طغرلبك محمد بن ميكائيل بن سلجق ، وقوة شوكة الأتراك ، وابتداء دولتهم واستيلائهم على الأعمال ، وضعف أركان الدولة البويهية واضطراب أحوال مقدميها وأمرائها « 1 » . وفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة وردت الأخبار من ناحية مصر بوفاة الإمام الظاهر لإعزاز دين اللّه أبي الحسن علي بن الحاكم بأمر اللّه بالاستسقاء ، في ليلة الأحد النصف من شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وعمره اثنتان
--> ( 1 ) انظر كتابي مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 61 - 64 ، 93 - 124 .