سهيل زكار
434
تاريخ دمشق
وفيها ورد الخبر بوفاة الأمير سعد الدولة ، صاحب آمد ، وجلوس ولده محمود « 1 » في منصبه من بعده ( 150 و ) فانتظم له الأمر من بعد فقده . وفيها ورد الخبر بوفاة الأمير ولد الدانشمند رحمه الله ، وانتصاب ولده في منصبه من بعده واستقام له الأمر . وفيها توفي الشيخ أبو محمد بن طاووس ، إمام المسجد الجامع بدمشق ، في يوم الجمعة سابع عشر من المحرم من السنة « 2 » . سنة سبع وثلاثين وخمسمائة فيها وردت الأخبار من ناحية مصر بعظم الوباء في الإسكندرية والديار المصرية ، بحيث هلك هناك الخلق العظيم ، والجم الغفير . وفي يوم الأحد ، السابع والعشرين من شهر ربيع الأول ، توفي القاضي بهجة الملك أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل ، بمرض صعب ، كان فيه قضاء نحبه ، وانتقاله إلى رحمة ربه ، وهو من جلالة القدر ، وجميل الذكر على الطريقة المرضية المشهورة ، والسجية المستحسنة المشكورة . وفيها ورد الخبر بظهور صاحب أنطاكية إلى ناحية بزاعة ، وأن الأمير سوار ، النائب في حفظ حلب ثناه عنها وحال بينه وبينها « 3 » . وفيها وردت الأخبار بظهور متملك الروم إلى الثغور دفعة ثانية بعد
--> ( 1 ) في الأصل « محمد » والتقويم من تاريخ الفارقي - أخبار سنة 536 ه - حيث قال : « وفي منتصف جمادى الأولى من هذه السنة مات الأمير سعد الدولة أيكلدي بن إبراهيم صاحب آمد ، وكان مؤيد الدين بن نيسان متولي آمد ، فرتب ولده شمس الملوك محمود في الإمارة وقررها ، وكانت أمه يمنى خاتون بنت نجم الدين إيلغازي ، وكان حسام الدين خاله ، وكنت في صحبة والدي رحمه الله » ، وذكر في أخبار سنة ( 542 ه ) أنه « وصل عز الدين أبو نصر بن نيسان إلى ميافارقين ، وعقد على صفية خاتون بنت السعيد حسام الدين لجمال الدين شمس الملوك محمود ابن ايكلدي صاحب آمد على خمسين ألف دينار » . ( 2 ) هو هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس المقرئ ، ذكره الحافظ ابن عساكر وقال : كان إمام جامع دمشق ، وكان قبل تسلمه الإمامة يؤدب الصبيان . مرآة الزمان : 1 / 181 - 182 . ( 3 ) انظر زبدة الحلب : 2 / 277 .