سهيل زكار

435

تاريخ دمشق

أولى ، وبرز إليه صاحب أنطاكية ، وخدمه وأصلح أمره معه ، وطيب نفسه ، وعاد عنه إلى أنطاكية « 1 » . وفيها وردت الأخبار بأن الأمير عماد الدين أتابك ، استوزر الأجل أبا الرضا ولد أخي جلال الدين بن صدقة ، وزير الخليفة ، وفيها ورد الخبر بأن الأمير عماد الدين أتابك افتتح قلعة أشب « 2 » ، المشهورة بالمنعة والحصانة . وفي شهر رمضان منها ورد الخبر بموت متملك الروم . وفيها توفي القاضي المنتجب أبو المعالي محمد بن يحيى ، في يوم الأربعاء النصف من شهر ربيع الأول منها ، ودفن بمسجد القدم رحمه الله ، وتولى بعده القضاء ولده القاضي أبو الحسن علي بن محمد القرشي ، وكتب له منشور القضاء من قاضي القضاة ببغداد . سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة فيها وردت الأخبار من ناحية العراق ، بأن الخبر ورد إليها بهلاك ملك كافر ترك من ناحية الصين ، الذي كان ظفر بعسكر السلطان سنجر ، في تلك الوقعة المقدم ذكرها . وفيها ورد الخبر بافتتاح الأمير عماد الدين قلعة حيزان « 3 » .

--> ( 1 ) ذكر المؤرخ السرياني المجهول أن الإمبراطور وصل إلى طرسوس ، ومعه جيش كبير ، وأخذ يعد الترتيبات لغزاة كبرى في سورية ، وأثناء ذلك خرج إلى الصيد فأصيب ذراعه بجراح سبب له تورما شديدا أدى إلى وفاته بعد أيام ، وقد قاد هذا إلى عودة الجيش إلى القسطنطينية . ( 2 ) جاء في الكامل لابن الأثير : 9 / 7 5 - 6 : في هذه السنة - 537 ه - أرسل أتابك زنكي جيشا إلى قلعة أشب ، وكانت أعظم حصون الأكراد الهكارية ، وأمنعها ، وبها أموالهم وأهلهم ، فحصروها وضيقوا على من بها فملكوها ، فأمر بإخرابها وبناء القلعة المعروفة بالعمادية عوضا عنها . ( 3 ) بلد من ديار بكر ، ذكره ياقوت في معجم البلدان ، وجاء في تاريخ ميافارقين في أخبار سنة / 537 ه / : « صعد أتابك زنكي إلى ديار بكر ، ودخل إلى ولاية الأمير يعقوب بن السبع الأحمر قزل أرسلان فقصد حيزان . . . وكنت بالموصل في هذه السنة » .