سهيل زكار

391

تاريخ دمشق

وفيها وردت الأخبار باجتماع الأمير عماد الدين أتابك ، والأمير حسام الدين تمرتاش بن إيل غازي بن أرتق على بلاد الأمير داود بن سكمان بن أرتق ، ونهض إليهما في عسكره ، والتقى الفريقان على باب آمد ، فانهزم داود ، وانفل عسكره ، وأسر بعض أولاده وقتل جماعة من أصحابه ، وذلك في يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة ، ونزل على آمد وحصرها ، وقطع شجرها ، ولم يحصل منها على طائل ، فرحل عنها . ووردت الأخبار بأن عماد الدين أتابك ، نزل على القلعة المعروفة بالصور « 1 » وضايقها وافتتحها في رجب من السنة . وفيها ورد الخبر من ناحية بغداد بوقوع النار في بعض محالها ، فاحترق الخان المشهور بمخازن التجار ، وكثير من الأسواق ، وتلف للتجار الحاضرين والغائبين من جميع الجهات ما لا يحصى من أموالهم وبضائعهم . وفيها ورد الخبر بأن عماد الدين أتابك استوزر ضياء الدين ( 134 و ) أبا سعيد الكفرتوثي ، وهو مشهور بحسن الطريقة والكفاية ، وحب الخير والمقاصد السديدة ، والمذاهب الحميدة . وفيها وردت الأخبار من ناحية العراق بوفاة السلطان طغرل ابن السلطان محمد بن ملك شاه رحمه الله . وفيها تواصلت الأخبار من ناحية الأمير عماد الدين أتابك ، باعتزامه على التأهب لقصد مدينة دمشق لمنازلتها ومحاصرتها ، وأنه منصرف الهمة إلى الاستعداد لذلك « 2 » .

--> ( 1 ) في الكامل لابن الأثير : 1 / 343 « قلعة الصور من ديار بكر » . ( 2 ) عزا ابن العديم في زبدة الحلب : 2 / 255 - 256 سبب عزم زنكي إلى سوء الأوضاع الداخلية ، واضطراب أحوال إسماعيل وسفكه للدماء ثم مراسلته زنكي يعرض عليه تسليمه البلد وفق شروط .