علي بن زيد البيهقي

6

تاريخ بيهق

كتبها بالفارسية ومنها تاريخ بيهق . يشترك تاريخ بيهق في السمات العامة مع مثيلاته من التواريخ المخصصة لمدن بعينها مثل تاريخ مدينة السلام للخطيب البغدادي ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ، والتدوين في ذكر أهل العلم بقزوين للرافعي القزويني ، والقند في ذكر علماء سمرقند للنسفي ، وتاريخ جرجان للسهمي ، وتاريخ نيسابور للحاكم « 1 » ، وتاريخ طبرستان لمحمد بن الحسن بن إسفنديار ( ألف سنة 613 ه ) وغيرها . حيث تبدأ بذكر مناقب المدينة وما ورد فيها من أحاديث نبوية شريفة - وبعضها مختلق - ثم كيفية بنائها مع ذكر خططها والقرى التابعة لها بتفاصيل لا توجد حتى في الموسوعات الجغرافية . ينتقل الحديث بعدها إلى العلماء والشعراء والأدباء وكبار الشخصيات ممن ولدوا فيها أو زاروها ، والحديث عمن توفي منهم فيها وبشكل خاص صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تشرفا بهم وتبركا استنادا إلى حديث أورده مؤلفنا هو : « ما أحد من أصحابي يموت ببلدة إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة » . لقد حفظ علينا هذا التاريخ نصوصا ومقتبسات من مصادر كانت بين يديه من مكتبات عامة أحرقت خلال الحروب والغزوات - فضلا عن المكتبات الخاصة - ومنها : 1 . خزانة كتب بلاد الري التي قال عنها وهو يعلق على قول الصاحب بن عباد عن مكتبته الخاصة : « عندي من كتب العلم خاصة ما يحمل على أربع مئة جمل أو أكثر » ، وقال : « وأنا أقول : بيت الكتب الذي بالري على ذلك دليل بعد ما أحرقه السلطان محمود بين سبكتكين . فإني طالعت هذا البيت فوجدت فهرست تلك الكتب عشر مجلدات « 2 » » . 2 . مكتبة الخاتون مهد العراق ، وهي أميرة سلجوقية اسمها جوهر خاتون

--> ( 1 ) فقدت نسخته العربية ، وتوجد له اليوم ترجمة مختصرة إلى الفارسية طبعت بطهران . ( 2 ) معجم الأدباء ، 2 / 697 .