علي بن زيد البيهقي
7
تاريخ بيهق
وكانت شقيقة السلطان سنجر ، تزوجها مسعود بن إبراهيم الغزنوي عقب توليه الحكم سنة 492 ه ، ويستفاد من حديث البيهقي عن مكتبتها أنها كانت عامة وأنها بنيسابور . 3 . مكتبة مسجد عقيل أحد مساجد نيسابور الشهيرة وكانت تعقد فيه مجالس الإملاء والوعظ ودروس الفقه « 1 » . وقد احترقت المكتبتان خلال اجتياح الغزّ المدمر لإقليم خراسان الذي بدأ سنة 548 ه ، وأحرقت فيه المكتبات والجوامع والأسواق والدور ، وقتل فيه الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال بلا رحمة ، كما قتل جمع غفير من علماء هذا الإقليم وأدبائه وشعرائه ، فقد قتلوا مثلا « سكان مدينة طوس بأسرهم وعند عودتهم منها ارتكبوا مجزرة بنيسابور بحيث أحصي من قتلوه في محلتين فقط من محالها من الرجال والنساء والأطفال فكان خمسة عشر ألف إنسان « 2 » » . يقول السمعاني عن المحدثة عائشة النيسابورية : « فقدت في أيام الفترة وإغارة الغز منتصف شوال سنة 549 ه ، ولا يدرى أأحرقت أو قتلت في العقوبة وأكلتها الكلاب « 3 » » . ومن المصادر التي أعتمدها البيهقي في تأليف كتبه مؤلفات عين الزمان الحسن بن علي القطان المروزي التي عثر على بعضها عقب تلك الغارة أو « الفتنة العمياء التي لم يبق فيها بنيسابور بيوت كتب ولا واحد « 4 » » . ولقد مات القطان هذا ميتة مأساوية خلال ذلك الهجوم ، يقول ياقوت : « مات مقتولا ، قتله الغز لما وردوا خراسان وتغلبوا على مرو فقبضوا عليه في من قبضوا ، فجعل يشتمهم وجعلوا يحثون التراب في فمه حتى
--> ( 1 ) انظر مثلا : الأنساب للسمعاني 12 / 144 ، 5 / 482 ؛ معجم البلدان ، 3 / 486 ؛ المنتخب من السياق ، 127 ، 217 ومواضع أخر منه . ( 2 ) مجمل فصيحي ، 2 / 247 ، 246 ؛ تاريخ دولة آل سلجوق للعماد الأصفهاني ، 259 ، 257 ؛ أخبار الدولة السلجوقية ، 123 . 125 . ( 3 ) منتخب معجم شيوخ السمعاني ، الورقة 294 ب ، والتحبير ، 2 / 422 . ( 4 ) لباب الأنساب ، 1 / 185 .