علي بن زيد البيهقي
48
تاريخ بيهق
أصحابه الصديق والفاروق وذي النورين والمرتضى ، تحيات لا ترخى على سدفها سجوف . . . » ( ص 94 ) . في تاريخ بيهق جاءت صلاته على النبي ( ص ) بعبارة : صلى اللّه عليه . ولم يزد كلمة : وآله » . وفيما يتعلق في الرد على القول إن مؤلفي طبقات الشافعية والحنفية لم ينسب أي منهم البيهقي إليه ، رد أسعد الطيب بالقول : « إن كتب الطبقات لم تستوعب جميع علماء المذهب المؤلفة لترجمة علمائه ، ولذلك ألف بعضهم استدراكا لها وتذييلا عليها : أما القول بأن مترجميه من الجمهور لم ينسبوه إلى أحد المذاهب الأربعة ، فأجاب الطيب عليه بالقول : إننا وجدنا عمر رضا كحالة ترجم له ولقبه بالشافعي ، والرجل ناقل متقيد بما تذكره مصادره » « 1 » . انتهى كلامه . قلت : مما يؤيد ما ذهب إليه الأستاذ الطيب من امتناع أن يكون علي بن زيد البيهقي أو أحد كبار الشخصيات من أسرته ممن تسنموا مناصب القضاء والفتيا خلال العهدين الغزنوي والسلجوقي ، شيعيا ، هو السياسة التي اتبعها محمود الغزنوي والسلاجقة من بعده في اختيار الموظفين في الإدارات الحكومية ، ففي الرسالة التي كتبها محمود الغزنوي بعد قضائه على الأسرة البويهية في بلاد الري واستتباب الأمور له ورد قوله : « فانتدبت جيشا من الترك المسلمين الأطهار الحنفية لحرب الديلم والزنادقة والباطنية واجتثاث جذورهم ، حيث قتل بعض منهم بسيوفهم ، وقيّد آخرون وألقي
--> ( 1 ) مقدمة معارج نهج البلاغة ، 65 ، 69 . فيما يتعلق بالصلاة على النبي ( ص ) من غير كلمة « وآله » فقد حدث أحيانا أن تكون غير موجودة في مخطوطة المتحفة البريطانية ولكنها موجودة في مخطوطة مكتبة برلين . وقد أشار أحمد بهمنيار في هوامش طبعته إلى هذه الحالات . بل إننا نجد اسم الإمام علي مجردا هكذا في مخطوطة المتحفة البريطانية بينما نجده في مخطوطة برلين وقد ألحقت به « عليه الصلاة والسلام » وكذلك بقية أئمة الشيعة ( انظر مثلا الصفحات 25 ، 46 ، 49 ) . ويمكن القول إن هذا الأمر يعتمد على مزاج النّسّاخ .