علي بن زيد البيهقي

44

تاريخ بيهق

مذهبه عدّ بعض المعاصرين من علماء الإمامية ومؤلفي طبقاتهم ، البيهقي في الإمامية مستندين إلى أدلة سنعرض لها فيما بعد . ومن هؤلاء السيد شهاب الدين المرعشي ، في مقدمته لكتاب لباب الأنساب ( 1 / 148 ) الذي رأى في قول البيهقي في هذا الكتاب ( 1 / 176 ) بعد ذكر النبي ( ص ) : « ثم على آله وأهل بيتي الذين هم كما جاء في الحديث : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض » ، دليلا على إماميته ؛ وآقا بزرك الطهراني الذي ترجم له « 1 » وذكر بعض مؤلفاته في الذريعة « 2 » ، والسيد محسن الأمين الذي قال عنه : « كان من أجله مشايخ ابن شهر أشوب وكبار علماء الإمامية . وقد ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء وابن الحر في أمل الآمل والأفندي في رياض العلماء والنوري في مستدركات الوسائل » « 3 » . والعلامة الطباطبائي الذي عرض قضية كونه إماميا بأدلة منها « قوله في معارج نهج البلاغة : ( ولا شك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) كان باب مدينة العلوم . فما نقول في سقط أنفض من زند خاطره الواري ، وغيض بدا من فيض نهره الجاري ، ولا بل في شعلة من سراجه الوهاج ، وغرفة من بحره المواج ، وقطرة من سحاب علمه الغزير ؟ ولا ينبئك مثل خبير ) . وقوله في أهل البيت ( ع ) وعصمتهم بنص الكتاب العزيز في لباب الأنساب ( 1 / 177 ) : ( ورذائل صور أفعالهم بصيقل التنزيل مجلوّة ، وسور مناقبهم من اللوح المحفوظ متلوة ، ونهضوا من بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) . ولكن فريد خراسان بحكم معايشته لمجتمع عصره السلاجقة ولمكانته الاجتماعية

--> ( 1 ) الثقات العيون في سادس القرون ، 189 . ( 2 ) يمكن مراجعة هذا الكتاب بحسب عناوين مؤلفات البيهقي . ( 3 ) أعيان الشيعة ، 8 / 286 .