علي بن زيد البيهقي

434

تاريخ بيهق

[ 240 ] اليوم أطلع للرئاسة سعدها * فتجملت وتعطرت بجماله وغدت مراعي المسلمين مريعة * في خصب دولته وفيض سجاله لا زال في التأييد والإقبال ما * صلى الإله على النبي وآله الفقيه أبو الفتح أحمد بن محمد البخاريّ « 1 » ولد في بخارى ، ونشأ في ناحية بيهق ، كان محدثا ومذكرا وفقيها ، روى الأخبار عن أئمة بخارى ، وهو من تلاميذ القاضي أبي زيد ، وله عقب هناك هو محمد ، ولمحمد ابنان : شهاب الملك أبو الفتح أحمد ، وصاعد ، وكان لأبي الفتح هذا خط كريش الطاووس ، وكان بارعا في أنواع الخطوط ، أشتغل محررا في ديوان الأمير الأجل الشهيد اختيار الدين جوهر التاجيّ ، ونائبا لخطير الدين المستوفي ، وقد قتل في مصاف قطوان « 2 » ، أما صاعد فكان عالما بوجوه قراءات القرآن ، اغترب ولم يسمع منه خبر ، رحمه اللّه .

--> ( 1 ) لم نهتد إلى مصدر ترجمته أمّا شيخه فهو القاضي الذائع الصيت أبو زيد عبيد اللّه بن عمر بن عيسى الدّبوسي المتوفى سنة 430 أو 432 ه ( القند ، 467 ؛ تاج التراجم ، 192 ؛ مجمل فصيحي ، 2 / 161 ؛ تاريخ ملّا زاده ، 57 . . . ) . ( 2 ) الحرب الضروس التي دارت في برية قطوان القريبة من سمرقند بين السلطان سنجر وملك الصين كورخان سنة 536 ه . والمقتول في هذه الحرب هنا هو أبو الفتح أحمد حفيد المترجم له . أمّا جوهر الوارد لدى العماد الأصفهانيّ بلقب « التاجيّ » وليس « النّباجيّ » - كما في الأصول - فقد كان مملوك والدة السلطان سنجر ومن خواص خدمها . وعقب وفاتها في 517 ه انتقل إلى خدمة السلطان نفسه حيث رفع هذا من شأنه « فغلب بذلك على تدبيره ورقاه إلى ذروة لم يتسنمها أحد قبله . . . ثم ملّ السلطان طول مدته » فتواطأ مع نفر من الباطنية سرا فقتلوه بحسب رواية العماد الأصفهانيّ ( تاريخ دولة آل سلجوق ، 250 ؛ نهاية الأرب للنويري ، 26 / 391 ) ، قال السمعاني في منتخب معجم شيوخه ( 67 أ ) : إنه توفي سنة نيف وثلاثين وخمس مئة .