علي بن زيد البيهقي
433
تاريخ بيهق
محمد بن طيفور النّيسابوريّ « 1 » كان عالما ومحدثا ، وتعزى إليه سكة طيفور بنيسابور ، وله أولاد وأحفاد عاشوا ببيهق ، من أولاده فقيه القوم الحسن بن محمد بن الحسن بن طيفور المؤدب ، وتوفي الفقيه الحسن بن طيفور في سلخ رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة . العالم الأصيل محمد بن أبي عبد اللّه السالار « 2 » هو محمد بن أبي عبد اللّه المحسن بن أبي نصر علي بن محمد السالار ، استقر هذا البيت - بيت السالاريين - في قصبة بيهق ، وكان هذا الشيخ شابا رقيقا وخلف صدق ، وكان يختلف إليّ ، توفي في الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمس مئة وقلت في رثائه : طوى محمد المحمود سيرته * من عمره بغتة أقصى مراحله وأبيضّ عيني من فرط البكاء إذا * نظرت في شعره أو في رسائله حوى الكمال وشمس العمر بازغة * فالنقص في عمره لا في فضائله من منظومه قوله : أهدى الحبيب إليّ طيف خياله * عن رمل حزوى من لنا برماله أهلا وسهلا بالخيال وطيفه * ومسيره عجلا على أوجاله فكأن قلبي في معاطف صدغه * عان شتيت الدهر في إعلاله ولعل مولانا يفك إساره * إن العناة فكاكهم من ماله
--> ( 1 ) تاريخ نيسابور ، 125 ، وفيه : الزاهد أبو عبد اللّه . ( 2 ) مجمع الآداب ( 5 / 410 ) ، وفيه : « معين الدين أبو رشيد محمد بن المحسن بن هادي البيهقيّ الأديب . كان أديبا فاضلا حافظا للغات العرب وعلم الاشتقاق . . . » .