علي بن زيد البيهقي

382

تاريخ بيهق

عرضت على إمام الحرمين « 1 » وهي مرسلة من بيهق ، كان لا يكتب جوابها ويقول : في فتواه غنية عن فتوى من سواه . قال والدي الإمام أبو القاسم : عندما عدت من بخارى حصل بيننا اجتماع دارت فيه مسألة قسمة الغنائم في دار الحرب ، وجرى الخوض فيها ، وكان الإمام أحمد قد سمع بطريقة القاضي أبي زيد ، فأعجب بطريقته وبياني ، وأظهر الثناء . وكان للإمام أحمد هذا اختلاف إلى الأمير أبي الفضل الميكالي « 2 » . من الأسانيد العالية للإمام أحمد هذا : قال الإمام أبو حامد أحمد بن أبي الحسن علي البيهقيّ ، حدثنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغداديّ ، قال : حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرايينيّ ، قال : حدثنا أبو محمد الهيثم بن خلف الدّوريّ ، قال : حدثنا الأعرج أبو إبراهيم إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا خالد بن زيد ، عن الحسن ، قال سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : « ما من امرأة تخرج بغير إذن زوجها من بيتها ، إلّا لعنتها الملائكة حتى تعود إلى بيتها » « 3 » . وقد روى هذا الإمام ، هذه الأبيات عن الأمير أبي الفضل ، الذي كان قد نظم فيها

--> ( 1 ) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف إمام الحرمين ( 419 - 478 ه ) ، جاور بمكة أربع سنين ثم عاد إلى نيسابور فبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية ، توفي بنيسابور ( الأعلام ، 4 / 159 ) وهو نجل المذكور في الهامش السابق . ( 2 ) هو أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد الأمير الأديب ، عقد له مجلس الإملاء في رجب 422 واستمر ذلك إلى حين وفاته في 436 ه ( الأنساب ، 5 / 432 ) . ( 3 ) إسبال الكساء ، 38 ؛ مجمع الزوائد ( 2 / 35 ) ، وفيه : « ما من امرأة تخرج في شهرة من الطيب فينظر الرجال إليها إلّا لم تزل في سخط اللّه حتى ترجع إلى بيتها » وعلق الهيثمي على ذلك أن في سند الحديث موسى بن عبيدة وهو ضعيف . والحديث بنصه الوارد في مجمع الزوائد موجود في الآحاد والمثاني ( 6 / 210 ) وفي المعجم الكبير للطبراني ( 25 / 39 ) وفي كنز العمال ( 16 / 387 ) .