علي بن زيد البيهقي

383

تاريخ بيهق

قول الحكماء : أرباب الدنيا كأمثال الغذاء والدواء والداء ، إذ قال الأمير أبو الفضل الميكالي رحمه اللّه : [ 208 ] طبقات الإخوان فينا ثلاث * نبتلي ودّهم على العلّات فأخ كالغذاء لا بدّ منه * كلّ وقت مثل اللبيب المواتي فاتّخذه للدين ثم لدنيا * ك تفز منهما بحسن النجاة وأخ كالدواء يسقى لدى * الحاجة مثل الصديق في النائبات وأخ ثالث كداء عياء * وهو الأحمق القليل الثبات فاجتنبه وارغب بنفسك عنه * إنه لا يسوغ في اللّهوات والعقب منه : القاضي الإمام موفق الدين الحسين « 1 » ، والحاكم علي ، وكان القاضي الإمام الحسين هذا فريد عصره في الفضل والإفضال ، وله اتصال بوالدي من طريق الأم ، ويقال لبيته بيت الضيافة ، حيث إن المروءة التي كانت في بيته ذلك العصر ، لم يكن مثلها في أي بيت آخر من بيوت العلماء والأئمة « 2 » . توفي القاضي الإمام موفق الدين الحسين بن الإمام أحمد بن علي المفتي البيهقيّ ، في يوم السبت الثاني عشر من رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مئة ، وكان مأتمه

--> ( 1 ) التحبير ، 1 / 222 - 225 ؛ منتخب معجم شيوخ السمعاني ، 86 أ ، وفيهما : أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي بن الحسن بن فطيمة البيهقيّ من أهل خسروجرد وهو قاضيها ، ولادته قبل 450 ه ووفاته في 13 رمضان 536 ؛ طبقات الشافعية الكبرى ، 7 / 73 ؛ معجم شيوخ ابن عساكر ، 1 / 270 ؛ كتاب الأربعين لابن عساكر ، 106 ؛ تاريخ الإسلام ، 420 ( حوادث 521 - 530 ه ) ، وفيه أنه توفي سنة 423 ه ؛ معجم البلدان ، 1 / 805 ؛ سير أعلام النبلاء ، 20 / 58 ، 60 ؛ طبقات الفقهاء الشافعيين ، 2 / 595 ، وفيه وفاته في 13 رمضان 536 ؛ تذكرة الحفاظ ، 1 / 278 . ( 2 ) عن سخاء هذا القاضي وكرم ضيافته وحسن خلقه تحدث السمعاني في التحبير ، 1 / 222 - 225 وفي منتخب معجمه ، 86 أ ، بشكل واف .