علي بن زيد البيهقي
290
تاريخ بيهق
الفاسق بما فيه كي يحذره الناس » « 1 » ، وقال عليه السلام : « لا غيبة لفاسق » « 2 » . الحسين بن معاذ البيهقيّ « 3 » كان من أكابر بيهق ، وكان أبوه قد بنى معاذ آباد بيهق التي في أعلى الناحية ، وكان حسين هذا مقيما في القصبة ، ومعاشه من فلاحة معاذ آباد ، ومنزله في القصبة على الطريق المتجه إلى نيسابور . وطلل ذلك الرباط ظاهر إلى يومنا هذا ، وكانوا طوال تلك السنين ينفقون على عمارة قرية معاذ آباد وقناة الماء فيها ، وكان السور والقناة مصنوعين على الغالب من الآجر . وكان للحسين هذا ابن من أهل العلم أيضا ، وهو علي بن الحسين بن معاذ « 4 » . [ 150 ] قال الحسين بن معاذ : حدثني والدي معاذ ، عن المبرّد ، عن عمارة بن عقيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن بلال بن جرير بأنه قال : أعطى سليمان بن عبد الملك أثناء خلافته إمارة خراسان والعراقين ليزيد بن المهلب ، فأرسل يزيد رسولا إلى الخليفة ، فأكرمه الخليفة ، وسأله عن أحوال يزيد كثيرا ، فنهض جرير الشاعر وكان حاضرا ذلك المجلس وأنشأ قائلا :
--> ( 1 ) في الكامل في ضعفاء الرجال ، 2 / 173 ، 5 / 134 ، وفيه : اذكروا الفاجر بما فيه ، يحذره الناس ؛ الضعفاء للعقيلي ، 202 . ( 2 ) الفردوس بمأثور الخطاب ، 3 / 411 ؛ فيض القدير ، 5 / 377 ؛ الكامل في ضعفاء الرجال ، 2 / 173 ؛ طبقات المحدثين بأصبهان ، 3 / 478 ؛ كنز العمال ، 3 / 595 ، وفيه « ليس للفاسق غيبة » ؛ وفي أمالي الصدوق ، ص 34 وفيه : « إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة له » . ( 3 ) نرجح أنه الحسين بن معاذ بن مسلم النيسابوريّ الوارد في تاريخ نيسابور ، ص 84 الذي اشتهرت مقبرته بنيسابور بوصفها مدفنا لجمهرة كبيرة من المشاهير ( انظر تاريخ نيسابور ، 78 ، 84 ، 107 ، 111 ، 220 ؛ سير أعلام النبلاء ، 13 / 414 ، 551 ؛ الجواهر المضيئة ، 1 / 451 ؛ طبقات الحنفيّة ، 1 / 166 ) . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن معاذ السّختيانيّ ( تاريخ نيسابور ، 118 ) .