علي بن زيد البيهقي

287

تاريخ بيهق

ولربما أردى اللبيب لسانه * إنّ البلاء موكّل بالمنطق « 1 » * * * * قل الحديث الذي لا مفر من قوله * وسوف يعينك العقل والحكمة حين تتفوه بالهراء ، يقع على رأسك * إن الأستاذ يدفع ثمن ما اقترفه الأجير لقد سمعت المثل الذي سار في أفواه * اللسان الأحمر يذهب بالرأس الأسود قتلوه في قرية ديوره ، ومرقده هناك ، وكان ملك نيمروز وخراسان عمرو بن الليث قد ارتبطه واختصه بأنواع الإحسان والإكرام ، وكان متصلا قبل ذلك بالأمير رافع بن هرثمة ، ثم هجا رافعا بقصيدة مطلعها : بكيت شبابا فات والشيب شائع * ولم تك تبكيني الديار البلاقع ألم تر أن اللّه أهلك رافعا * ودارت عليه بالبوار الطوالع [ 148 ] تأمّل بعينيك النحوس فإنها * ترى النحس جهرا حيثما حلّ رافع يضنّ وكان البخل منه سجية * فإن رام جودا لم تدعه الطبائع كما هجا أمير خراسان ونيمروز عمرو بن الليث ، وهجا وزيره أبا نصر أحمد بن أبي ربيعة « 2 » ، وكان هذا الوزير أشتر ، بينما الملك عمرو بن الليث أعور : زعم الوزير بأنه لي مكرم * كذب الوزير وعينه شتراء

--> ( 1 ) « البلاء موكل بالمنطق » من الأحاديث الشريفة كما في جمهرة الأمثال ( 1 / 207 ) ؛ الأمثال في الحديث النبوي ( 1 / 87 ، وقال مؤلفه إن إسناده ضعيف ) ؛ فصل المقال ( 1 / 94 وفيه : « وفي بعض الآثار » ، ولم يعزه لأحد ) . ( 2 ) يبدو أن بعض الشعراء أولعوا بهجو هذا الوزير ، فقد هجاه أيضا ، شهيد بن الحسين البلخيّ المتوفى سنة 315 ه ( معجم الأدباء ، 3 / 1421 ) .