علي بن زيد البيهقي

262

تاريخ بيهق

الدولة استولى على ميراث علي بن كأمة ، فأوقع أولاده في الفقر ، قال مصنف مزيد التاريخ إنه وجد في ميراثه من نوع واحد ألف منّ من الأواني المصنوعة من الذهب الخالص ، وخمسة آلاف من الأواني الفضة . وكان لعلي بن كأمة إقطاع سمنان وسمنك ، وقد جاء إلى خراسان مع الحسن بن فيروزان وآخرين ، واستوطن بيهق في شهور سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة ، وله هناك ابن اسمه إبراهيم ، ومن أعقابه : الإمام أبو سعد المحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن كأمة . توفي الإمام أبو سعد بن كأمة في شهور سنة سبع وعشرين وخمس مئة . فصل : كان الأمير ناصر الدولة أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور « 1 » ، قد أعطى سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة ناحية بيهق إقطاعا للقائد ابن شير ذيل وكان أهل بيهق يسمون صدر هذا المقطع [ 134 ] : ميدان الشيطان ، وأنفه : صدف الهوس ، وحركاته مظهر الأرواح ذات الوجوه المسودة . وكان هذا الوالي مشغولا بإشباع الشهوة والنهامة « 2 » ، وقد أبدل صفاته البشرية وسماته الإنسانية بطباع الوحوش ، فرفع الناس أيديهم بالدعاء وسألوا الحق تعالى أن يجيرهم ، فذهب هذا القائد إلى جرجان وكان له مصاف مع بيستون بن شيرزاد ، وقتل في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة ، ولم تطل مدة ولايته أكثر من سنة . ومات بيستون بأسترآباد في رجب سنة سبع وستين وثلاث مئة . ولما أراد أبو يحيى الأشعث بن محمد الكثريّ « 3 » أن يغادر نيسابور إلى الحجاز ،

--> ( 1 ) كما يقول ابن الأثير ( حوادث 371 ه ) فإن محمدا هذا عزل في هذه السنة وكانت أيامه قد طالت في حكمها . ( 2 ) النهامة كما في لسان العرب ( نهم ) : إفراط الشهوة في الطعام وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا تشبع . ( 3 ) الأشعث بن محمد بن محمد من القادة العسكريّين للأمير الساماني عبد الملك بن نوح بن نصر الذي حكم