علي بن زيد البيهقي
263
تاريخ بيهق
وصل إلى قرية أسد آباد من ناحية بيهق وأقام فيها ، وعمر تلك القرية ثم بقي مدة هناك ، إذ لم تكن هناك إجازة بسفره ، وكان مقررا أن تعطى له إمارة نيسابور ، إلا أن الاختيار وقع أخيرا على الأمير ناصر الدولة أبي الحسن بن سيمجور . ولما قام الملك بويه بن الحسن بإزعاج وشمكير بن زيار عن بلاد الري ، اتجه إلى خراسان ، ونزل في بيهق ، وكان صاحب الجيش أبو علي أحمد بن محمد المظفر قد قدم إلى نيسابور لاستقباله « 1 » ، وأقام وشمكير ببيهق مدة ، ثم اتجه إلى بخارى لحضرة ملك المشرق . وكان للأمير أبي سعيد بكر بن مالك « 2 » صاحب الجيوش وأمير خراسان ، أملاك كثيرة بخسروجرد ؛ وكان قد قدم إلى هناك ، وأراد أن يبني هناك مدينة ويسورها بسور حصين ، إلا أن موت وزيره محمد بن عبد الرحيم بمرض القولنج ، جعله ينصرف عن خسروجرد ويذهب إلى نيسابور في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة . وكان الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد ، لما تولّى لمخدومه إمارة ولاية خراسان في تلك الأيام ، وخطب بنيسابور لفخر الدولة حيث ضمّت نواحي نيسابور إلى ولايته [ 135 ] ، أسقط الخراج عن بيهق وتلك النواحي لسنتين اثنتين ، إلا خراج
--> في السنوات 343 حتى 350 ه ( انظر عن الأشعث وإرساله إلى خراسان : تاريخ بخارى ، 134 ) . ( 1 ) هو أبو علي المعروف بابن محتاج الوالي على خراسان من قبل السامانيين ، وكان وشمكير يسعى بأبي علي هذا لدى نوح بن منصور حتى تمكن من عزله عن خراسان ، وتولى الحكم بدلا منه أبو سعيد بكر بن مالك الذي سيأتي لاحقا ( تاريخ ابن خلدون ، 4 / 349 ، حوادث 342 ه ) . ( 2 ) هو أبو سعيد بكر بن مالك الفرغاني أحد أركان بلاط عبد الملك بن نوح بن نصر الساماني ، ثبّت له ملكه بعد وفاة أبيه ، فعينه حاكما على خراسان ، لكنه اصطدم بأبي علي بن محتاج الموجود هناك بأمر من عبد الملك فتمكن من طرده من خراسان سنة 344 ه ( تاريخ ابن خلدون ، 4 / 339 ، 440 ) .