علي بن زيد البيهقي

257

تاريخ بيهق

كفار ، فهزمهم وسبى كثيرا منهم وجاء بهم إلى خراسان ، وكان الأمير أبو جعفر يكرر إنشاد هذه الأبيات : ومثلي لا يقيم على هوان * لديك ولست أرضى بالهوان فإن أكرمتني وعرفت حقّي * تجدني في النصيحة غيروان وإلا فالسلام عليك منّي * دهورا لا أراك ولا تراني وكان ابن الأمير أبي جعفر الزّياديّ وهو الأمير أبو الفضل زياد بن أحمد بن مسلم الزّياديّ قد أصبح واليا على بيهق في آخر عهد السامانيين ، وقد جرت العادة - في آخر عهد السامانيين - أن يؤخذ قسم من تركة كل من يموت من عمال الديوان ، فأضاف الأمير أبو الفضل الزّياديّ ببيهق إلى ذلك ، أنه كان يأخذ نصيبا من تركة كل ميت لا ابن له - حتى لو كان له ورثة آخرون - ومرّ وقت كان يأخذ من تركة كل متوفى حتى لو كان لديه أولاد ووارثون ، ولم يأت هذا الظلم بالبركة على الزّياديّين ، فلما حكم السلطان محمود [ بن سبكتكين ] أسقط ذلك الظلم ولم يرض عنه ، وأعطى الحق في ذلك لمن لهم الحق في الإرث من العصبة وأولي الأرحام . وكان الأمير أبو الفضل زياد بن أحمد هذا في خدمة الأمير أبي علي سيمجور « 1 » ، وكذلك في خدمة الأمير أبي القاسم سيمجور « 2 » ، وقد ألقي القبض عليهما معا

--> ( 1 ) هو محمد بن إبراهيم الملقب عماد الدولة والمظفر ، وهو نجل أبي الحسن سيمجور ، المقتول سنة 387 ه ، أحد كبار قادة الجيش الساماني في خراسان ( انظر عنه : الأنساب ، 3 / 363 - 364 ؛ مجمل فصيحي ، 2 / 125 ، حوادث 412 ه حيث ذكر الأمر الذي أصدره محمود الغزنويّ بجهد من أبي نصر بن مشكان الزّوزنيّ بإعادة العقارات والضياع التي صودرت من السّيمجوريّين الدّيوانيّين في نيسابور وقهستان وباخرز ، إلى ورثتهم باستثناء « أملاك أبي علي سيمجور الذي كان قد تخلى عن الإسلام وأصبح قرمطيا » ؛ تاريخ نيسابور ، 188 ) . ( 2 ) أبو القاسم علي بن أبي الحسن محمد بن إبراهيم سيمجور ، شقيق محمد المذكور ، في الهامش السابق ،