علي بن زيد البيهقي
258
تاريخ بيهق
وحبسا ، فلما أحضر الأمير أبو الفضل ، بين يدي السلطان محمود ، أمر بإطلاق سراحه . ولما ذهب السلطان محمود في ذلك الوقت إلى ولاية كابل ليستعيد حقه من أخيه الأمير إسماعيل بن سبكتكين ، أناب عنه الأمير زيادا في إمارة خراسان ، وأودعت دار الملك بنيسابور لديه [ 131 ] وذلك في سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة ، وقد توجّه الأمير أبو سعيد سيمجور « 1 » آنذاك إلى نيسابور ، فألقى الأمير زياد عليه القبض وحبسه ، وسكنت الفتنة ، ووصلت إليه من حضرة بخارى رسالة بمدحه . وقد كان في حصن جومند ، عندما أو كل أمر محاصرته إلى نصر بن الحسن بن فيروزان - وهو خال فخر الدولة علي بن بويه - ، حين عاد مستوحشا من قومس ؛ وكانت الذخائر والسلاح في ذلك الحصن كثيرة ، وأما قومس فقد كانت من ولاية الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير . وقد ظنّ نصر بن الحسن - لأنه أصبح نائبه في حصن جومند - أنه سيستولي على تلك النواحي وما فيها بتلك الوسيلة والعدة . وكان نائب الأمير قابوس [ آنذاك هو ] حميد بن مهدي ، فوقعت نزاعات بين حميد والأمير زياد أدت إلى الحرب ، وقد وصل إلى حميد بن مهدي مدد من الديالمة والعرب من مدينة جرجان ، ولما لم تكن لزياد طاقة بذلك ، فقد انحدر إلى مزينان ، فأحاط به عدد كبير من العرب ، فما كان من غلمانه إلا أن تركوه ولم يبدوا أية مقاومة أو دفاع ، لكنهم :
--> توفي بعد 395 ه ، آخر أمراء الأسرة السّيمجوريّة ، تولى حكم قهستان مدّة خلال العهد الساماني ( دائرة المعارف الإسلامية الكبرى ، الطبعة الفارسيّة ، 6 / 165 ) . ( 1 ) أحد أفراد الأسرة السّيمجوريّة ، لكن لم نهتد إليه في المصادر .