علي بن زيد البيهقي
256
تاريخ بيهق
الأمراء والعلماء والأكابر والدهاقين . ولما جاء فخر الدولة علي البويهيّ - الذي كان الصاحب بن عباد وزيره - إلى خراسان لطلب النصر والفتح ، أرسل بلاط بخارى فائق الخاصّة « 1 » معه ، فاجتاز ببيهق ، وهناك قام الأمير أبو جعفر أحمد بن مسلم الزّياديّ بضيافته ، ثم إن خصمه بويه بن الحسن جاء إلى مزينان ، فوقع بينهما مصاف في الثالث من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . وعندما أعلن الأمير أبو علي محمد بن العباس التّولكيّ العصيان « 2 » ، أرسل أمير خراسان صاحب الجيش ناصر الدولة أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور « 3 » ، الأمير أبا جعفر أحمد بن مسلم الزّياديّ لحربه ، ففتح الأمير أبو جعفر القلعة التي تحصن فيها . فأعطاه الأمير أبو الحسن سيمجور تلك الولاية في سنة أربع وستين وثلاث مئة . [ 130 ] وقد ذهب الأمير أبو جعفر الزّياديّ إلى أرض الغوريين ، وكان هناك
--> ( 1 ) أبو الحسن فائق بن عبد اللّه الخاصّة الأندلسي ، من القادة العسكريّين للسامانيين ، لعب دورا كبيرا في الوقائع التي جرت في خراسان وما وراء النهر . « ولي بمدن خراسان نيفا وأربعين سنة » ( تاريخ الإسلام ، 186 - 187 ، حوادث 381 - 400 ه ) ، كما عين واليا على سمرقند في 387 ه ( القند ، 674 ) ، تم أصبح وزيرا في 387 ه لدى منصور بن نوح بن نصر ( الكامل في التاريخ ، 9 / 129 ، ط تور نبرغ ) . مات سنة 389 ه . ( 2 ) في مجمل فصيحي 2 / 64 ، ضمن حوادث سنة 341 ه ذكرت إغارته على مدينة طخاب ( ؟ ) ونهبها وتدمير مساجدها وقتله رجاله ، وطلب أهل طخاب عونا من هراة فجاء العون بقيادة بكجورك لكن العون لم يجد نفعا وأخيرا طلب التّولكيّ الأمان وذهب إلى هراة حيث رحّب به . ( 3 ) أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن أبي عمران السّيمجوريّ الدواتي المتوفى سنة 378 ه ، أحد كبار شخصيات العهد الساماني والقادة العسكريّين فيه ( انظر عنه : الأنساب ، 3 / 362 ؛ مجمل فصيحي ، 2 / 70 - 71 ، 77 . . . ؛ تاريخ نيسابور ، 177 ) .