علي بن زيد البيهقي

217

تاريخ بيهق

الحسن « 1 » ، إلى ولاية نيسابور للقضاء والفتوى بأمر السلطان محمود بن سبكتكين ورعاية الوزير أحمد بن الحسن الميمنديّ الملقب بشمس الكفاة « 2 » ؛ وقد بقي في قضاء نيسابور بالأصالة مدة ، وأخرى نيابة عن قاضي القضاة عماد الإسلام أبي العلاء صاعد بن الإمام الأديب أبي سعيد محمد بن أحمد « 3 » ، ثم طلب إعفاءه ، واشترى بناحية بيهق ضياعا في قرية سرمستانة من حدود القصبة وأقام هناك ، وناب عنه في قضاء هذه الناحية الحاكم أبو الحسن العزيزيّ بينما أو كل قضاء بسطام ودامغان لابنيه ، وهما أبو سعد الحسن وأحمد . انتقل الحاكم الإمام مفتي الأمة إمام الآفاق أبو سليمان فندق بن أيوب بناحية بيهق إلى جوار رحمة اللّه تعالى ، ليلة الجمعة التاسع من شوال سنة تسع عشرة وأربع مئة . والعقب من أبي سعد الحسن : الفقيه أبو نصر محمد وله علي . والعقب من أحمد : محمد وعلي وبنتان . وكان الحاكم الإمام أبو علي راتق فتوق المشاكل الشرعية ، وإليه الرجوع في معضلات الفتاوى ؛ وقد ناب مرات عديدة عن قاضي القضاة أبي علي الحسن بن إسماعيل بن صاعد بقضاء نيسابور ، ومرات بقضاء بيهق . ولما ذهب لزيارة الكعبة ، صدر من ديوان السلطان طغرل بك محمد بن ميكائيل

--> ( 1 ) هو جدّ المؤلف وتوفي سنة 419 ه ، ترجم له في مجمع الآداب ( 5 / 428 ) وفي المنتخب من السياق ( ص 458 ) ولقبه بالفقيه الحاكم البستيّ . ( 2 ) تولى الوزارة سنة 400 ه وظل فيها حتى 416 ه حيث عزل وسجن . استوزره مسعود بن محمود ، وبعد سنتين من عمله توفي سنة 424 ه ( مجمل فصيحي ، 2 / 113 ؛ فرهنك فارسي ، مادة ميمندي ) . ( 3 ) الملقب بالاستوائيّ ( 343 - 432 ه ) قال عنه فصيح « انتهت إليه رئاسة الحنفيّين بخراسان » ( مجمل فصيحي ، 2 / 432 ) .