علي بن زيد البيهقي
208
تاريخ بيهق
السيد الذي ينعم في كل حين * الفضل والأدب والعلم والحرية والمعرفة يفيض سيل الكرام والجود من طبعه * كما يتفجر الماء من فم القناة إذا ما سقطت قطرة من يده على حجر * نمت وردة بلا شوك في قلب الحجر الصلد وللشيخ الرئيس أبي عبد اللّه أحمد الزّياديّ المعروف بخواجكك مدائح وأشعار كثيرة ، منها : [ 95 ] حلفت بربّ النجم والأنجم السعد * لقد ساد أهل الفضل طرا أبو سعد إذا احتجت في فطر إلى عطر إذخر * فتقت سجاياه فأغنت عن النّدّ وإن عنّ محذور تعوّذت باسمه * فأصبح بيني والمكاره كالسّدّ وأخرى في مدحه يقول فيها : إذا قيل من في الأرض للجود والبذل * وللدين والتقوى وللفوز والفضل وللحسن والإحسان والرأي والنهى * وللفضل والإفضال والقسط والعدل أحبت هو الشيخ الرئيس أخو العلى * أبو سعد المشهور في الوعر والسهل لقد كان من شخص العلى حرّوجهه * وغير أبي سعد غدا أخمص الرّجل انتقل الرئيس أبو سعد هذا إلى جوار رحمة الخالق في شهور سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة ، وجلس في مكانه ابنه جمال الرؤساء أبو علي الحسين .