محمد بن جعفر النرشخي

9

تاريخ بخارى

بدورها تحوير تركى مغولى للكلمة السنسكريتية « قهارة » ومعناها صومعة أو دير . ويقال إنه كان للبوذيين معبد في بخارى أو على مقربة منها في بلخ أو سمرقند . وكان أمراء بخارى قبل الإسلام يحملون لقب « بخار خدا » « 1 » ومعناه أمير بخارى « 2 » . ولما فتحها العرب أقيم إلى جانب « بخار خدا » في السنوات الأولى عامل عربى تابع لأمير خراسان الذي كان يقيم في « مرو » ، وإلى سنة 260 ه . ( 874 م . ) لم تكن بخارى تابعة للسامانيين ، بل كان يحكمها عامل لبنى طاهر ، وبعد سقوط دولة الطاهريين سنة 259 ه . ( 873 م ) صار يعقوب بن الليث الصفار مدة أميرا على خراسان ومن جملتها بخارى ، فتوجه جماعة من العلماء والأهالي إلى نصر بن أحمد السامانى الذي كان يحكم سمرقند ، فولى أخاه الأصغر إسماعيل على بخارى ، وبقيت بخارى منذ ذلك الوقت في حوزة بنى سامان إلى أن دالت دولتهم سنة 389 ه . ( 998 م ) على ما هو مفصل في هذا الكتاب . وقد تعرضت مدينة بخارى للغزو والتخريب مرات ، ولكنها مع هذا كان يعاد بناؤها دائما في مكانها الأول ، وعلى تخطيطها السابق الذي أنشئت عليه في القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) ، وقد أعان هذا على إمكان تحديد تخطيطها وما جرى عليه من تطورات في عصورها التاريخية . وقد ميز الجغرافيون العرب في مدينة بخارى بين معالم ثلاثة : 1 - القلعة وتسمى بالفارسية « كهندژ » أي الحصن القديم ، وتكتب بالعربية « قهندز » . 2 - المدينة وتسمى بالفارسية « شهرستان » أو « شارستان » . 3 - الربض أو الضاحية القائمة بين المدينة القديمة والسور الذي بنى في عهد المسلمين .

--> ( 1 ) وقد ضبطت بعد ذلك في الكتب الإسلامية « بخار خداة » وتكتب بالفارسية « بخار خدات » بالتاء المفتوحة . ( 2 ) أو صاحب بخارى .