مؤلف مجهول

58

تاريخ أهل عمان

فقال الشيخ بشير بن المنذر : " قد كنا نرجو أن نرى ما نحب ، فالآن رأينا ما نكره ، والحمد للّه " وقال موسى : " إنا فعلنا ما تحب " . فأعلمه إنما أراد أن يفرقهم لئلا تقع الفتنة . فلما خرج هؤلاء « 1 » الرؤساء ، ونظر كل واحد منهم إلى البلد التي وليها ، كتب الشيخ بعزلهم ، وبعث ولاة للبلدان ، فأحسب أنهم عزلوا قبل وصولهم . وبقي محمد بن أبي عفان في العسكر . فظهر منه للمسلمين [ م 273 ] أحداث ، لم « 2 » تعجبهم ، وبلغني أن الذي أنكروا عليه جفوته للمسلمين ، ورد النصائح « 3 » واللّه أعلم ، فلم يرضوا سيرته ، فعملوا له حيلة وأخرجوه من عسكر نزوى ، فلما خرج اجتمعوا « 4 » فأخفي ، واختاروا إماما ، وعزلوا محمدا وكانت إمامته سنتين وشهرا . إمامة الوارث بن كعب الخروصي : ثم عقدوا الإمامة لوارث بن كعب الخروصى الشاري اليحمدي الأزدي ، وذلك سنة سبع وسبعين ومائة « 5 » فوطأ الوارث أثر السلف الصالح من المسلمين ، وسار بالحق ، وأظهر دعوة المسلمين ، وعز الحق وأهله ، وخمد الكفر ، ودفع اللّه الجبابرة .

--> ( 1 ) في الأصل ( تلك الرؤساء ) . ( 2 ) في الأصل ( فلم تعجبهم ) . ( 3 ) في الأصل ( النصايح ) . ( 4 ) ف الأصل ( اجمعوا ) . ( 5 ) ذكر السالمي في تحفة الأعيان ( ج 1 ، ص 111 ) أن ذلك تم سنة تسع وسبعين ومائة .