مؤلف مجهول

162

تاريخ أهل عمان

جدرها لمرامي التفق ، فخرج إليهم أهل نزوى ، ودارت رحى الحرب بينهم ساعة من النهار . ثم قتل مالك بن ناصر ، فانكسر قومه ، ورجعوا إلى معسكرهم ، وأقاموا هنالك ، إلا أن قوتهم ضعفت بموت مالك . ولم تزل الحرب قائمة بينهم وبين أهل نزوى حتى وصل محمد بن ناصر الغافري بجيشه من الغربية ، بعد حروب كانت بها ووقعات عظيمة ، منها : وقعة بوادي الصقل ، ومنها بالجو ، ومنها : بضنك ، ومنها بالغبي ، لم أشرحها لشهرتها وخوف الإطالة . فلما وصل محمد بن ناصر الغافري أمر بالركضة ، فركضوا عليهم ، وأحاطوا بهم ووقع بينهم الحرب والرمي بالتفق ، من الصبح إلى الليل . فلما جن الليل ، أمر محمد بن ناصر أن يفسحوا لهم من [ م 389 ] الجانب الأسفل من الوادي - مما يلي فرق - ففسحوا لهم فأصبحوا منهزمين ، وأصبح منزلهم من الليل خاليا ، ليس فيه أحد وتفرقوا ، ورجع محمد بن ناصر إلى نزوى . وكان الإمام يعرب مريضا ، فأقام محمد بن ناصر بنزوى أياما قلائل « 1 » وكان الحصار لنزوى قدر شهرين إلا ستة أيام . ثم إن محمد بن ناصر أمر بالمسير إلى الرستاق ، فسار إليها بجيش فدخلها ، ونزل بفلج الشراة ، وأراد أصحابه أن يركضوا على البومة التي فيها علي بن محمد العنبوري - وهي بالمزاحيط من الرستاق - فنهاهم عن ذلك ، إلى أن ركض علي بن محمد [ العنبوري ] « 2 » ومن معه ، فأمر

--> ( 1 ) في الأصل ( قلايل ) ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح .