مؤلف مجهول

163

تاريخ أهل عمان

محمد بن ناصر قومه فركضوا ووقع بينهم حرب عظيم ، فقتل صاحب العنبوري ، وقتل من قتل من قومه ، وانكسر الباقون . ورجع محمد بن ناصر إلى فلج الشراة ودخل في اليوم الثاني إلى فلج المدرى من وبل فالتقاه بلعرب بن ناصر طائحا « 1 » فصالحه على تسليم قلعة الرستاق ، وجميع الحصون [ م 390 ] التي في يده ، ومضوا جميعا إلى قلعة الرستاق . فأراد بلعرب أن يخدع محمد بن ناصر ، فكان محمد بن ناصر فطنا حذرا ، فأبى أن يدخل إلا بعد أن يدخل جميع القوم ، فلما دخل كافة قومه دخل هو ، ووقع من القوم [ في البلد ] « 2 » السلب والنهب والسبي في الذراري ، حتى أنها بيعت وحملت إلى غير عمان ، وذلك بما كسبت أيديهم جزاء بما كانوا يعملون ، وبما فعلوا في قاضي المسلمين - عدي بن سليمان الذهلي - ، [ وبما فعلوا في ] « 3 » سليمان بن خلفان ، والإمام المهنا بن سلطان وبني عمه واللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . ومات يعرب في نزوى ، ومحمد بن ناصر في الرستاق ، لثلاث عشرة ليلة خلت في جمادى الآخر سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكتم أهل نزوى موته - خيفة أن يقوى عليهم العدو - نحو خمسين يوما . ثم إن محمد بن ناصر أمر بتقييد بلعرب بن ناصر ، بعدما أمر بلعرب بتخليص الحصون التي بيده ولم يبق إلا مسكد [ م 391 ] في أيدي بني هناءة [ وفي كوت مسكد ] جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي « 4 » ، فاحتالوا وأخذوه منه ، وأوصلوه إلى بلدة نخل ، وقام محمد بن ناصر بالرستاق .

--> ( 1 ) في الأصل ( طايحا ) بمعنى مذعنا ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح ( 3 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح ( 4 ) العبارة غير واضحة في الأصل ، نصها ( أما مسكد في الكوت جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي ) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 124 )