مؤلف مجهول

130

تاريخ أهل عمان

الدهمشي ، وأناس كثير . فرجع الجبور وبقي الهنائي « 1 » ومن معه محصورين ، حتى سلم الحصن ، وخرج منه جميع رجاله ، وآلة حربه وماله ، وبقي الحصن خاليا ، فأقام الإمام به واليا ، ورجع إلى نزوى . ثم توجه الإمام قاصدا إلى سمائل ، لمحاربة مانع بن سنان العميرى فلما سمع مانع بإقبال الإمام إليه ، لم يمتنع منه . وصالح الإمام على أن لا يخرجه من حصنه ، بل يكون تابعا للحق ، فتركه الإمام ، ثم عزم الإمام على بنيان حصن سمائل القديم ، فأسس بنيانه ، وشيد أركانه ، وجعل فيه واليا ، ورجع إلى نزوى . ثم جهز [ الإمام ] « 2 » جيشا إلى مقنيات ، وسار إليها فلما وصلها وقعت بينهم الحروب ، فنصره اللّه [ 350 ] عليهم ، [ فما ] « 3 » لبثوا في حصنهم [ إلا ] « 4 » دون ثلاثة أشهر ، وافتتح الإمام الحصن ، وجعل فيه محمد بن علي بن محمد واليا . فلم يزل سعيد الخيالي وجماعته مسرين البغض للإمام ، يكاتبون الجبور حتى أدخلوهم قرية الصخبري ، وقتلوا رجلا من الضحاحكة وناسا من شراة الإمام وغيرهم ، وحصل فيها جيش الإمام في الحال ، فوقعت فيها وقائع « 5 » كثيرة : منها بالعجيفة وهي وقعة شديدة ، ووقعة بالغابة ، ووقعة بالمطهرة ، ووقعة بالزيادة ، ووقائع « 6 » شديدة حتى كاد ركن الإسلام يتضعضع .

--> ( 1 ) في الأصل ( الهناوى ) ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح ( 3 ) في الأصل ( حتى ) ( 4 ) ما بين حاصرتين إضافة ( 5 ) في الأصل ( وقايع ) ( 6 ) في الأصل ( وقايع )