مؤلف مجهول
131
تاريخ أهل عمان
وكثير من القوم أدبر عن الوالي ، وما بقي عنده إلا قليلا ، وهو في حومة العدو ، والجموع مشتملة عليه ، حتى كاد يوهى عزمه من الخوف فبقى في حصن الغبّي محصورا ، والوالي فيه محمد بن سيف ، وتصحح الخبر عند الوالي محمد بن علي في مقنيات ، فجيّش الجيوش ، وقصد ناصرا لمحمد بن سيف بحصن الغبي ، فدخل البلد من غير علم الأضداد [ م 351 ] وفرق شملهم في سائر « 1 » البلاد ، فمنهم من دخل الصخبري ، ومنهم من هرب في الفيافي ، ومنهم من قصد ينقل ، وهي ملك ناصر بن قطن بن جبر ، ونصر اللّه المسلمين . ثم إن مانع بن سنان كاتب سيف بن محمد الهنائي « 2 » بالكتمان ، ونكث العهد وخان ، وجيش الجيوش ، ودخلا نزوى ولم يخل أهلها من الخديعة والعصيان ، بل كان ذلك سرا بينهم ، وظاهرهم على ذلك بعض القبائل ، فدخلوا نزوى ، واحتووا على العقر ، وما بقي للإمام سوى الحصن ، وداروا به أشد مدار ، وكادوا لكثرتهم أن يهدموا عليه الجدار ، حتى جاءتهم النصرة من أزكى وبهلا ، ومعهم بنو ريام فدخلوا على الإمام ، فسر بقدومهم . فتفرقت عنه جيوش أعدائه ، وقتل منهم من قتل . فحينئذ اشتد عزم الإمام ، وقوى سلطانه . فأشاروا على الإمام ذوو الرأي بهدم حصن مانع بن سنان ، فعلم مانع بتجهيز الجيش [ م 352 ] إليه ، فانهزم من حصنه إلى فنجا « 3 » . وجاء الجيش ، فهدم الحصن ، وقصد مانع بن سنان إلى مسكد ثم سار إلى لوى [ عند ] « 4 » محمد بن جفير .
--> ( 1 ) في الأصل ( ساير ) ( 2 ) في الأصل ( الهناوى ) ( 3 ) بلدة في وادي سمائل ( 4 ) في الأصل ( مع )