اسماعيل بن ابراهيم
73
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
الناصر ( 94 ) على ابن حمود ثم إدريس بن يحيي ثم انقضي ملكهم بمنازعات
--> - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الناصر الذي رشحه خيران ولقبه بالمرتضى كما سبق أن ذكرنا . ولما كان هذا الأموي يتمتع بالحزم والإقدام فقد بدرت عنه منذ الأيام الأولى تصرفات توحي بقوة الشخصية وأنه لن يسمح بلعب دور غير معروف الملامح أرادوه له . فلم يجد هؤلاء طريقا للتخلص منه إلا خيانته خيانة نكراء فعاهدا زاوي على التخلي عن المرتضى حالما تبدأ المعركة ولما هجر المرتضى أكثر جنده أخذ يقاتل في شجاعة اليائس المستميت ، ولما لبث أن وقع في أيدي أعدائه ، غير أنه تمكن من الإفلات منهم والهروب إلى وادي آش خارج حدود غرناطة ، لكنه قتل على يد جماعة من جواسيس خيران كانوا يترصدونه . ( 93 ) استتب الأمر للقاسم ، فعدل عن سياسة الشدة إلى اللين والمسالمة وأحسن إلى الناس ، ونادى بالأمان ، وعرض سرادق المرتضى ليراه الناس . ولكن سرعان ما وقع القاسم تحت سيطرة البربر وازداد نفوذهم بعد قضاءهم على المرتضى وتسلطوا على دولة القاسم بن حمود وانتهز يحيى وإدريس ابن أخيه المقتول ( على ) فرصة ضعفه وعملا على خلع عمهما . ( 94 ) هو يحي بن علي بن حمود بويع في قرطبة 412 ه وانتهز يحيى وإدريس ابن أخيه المقتول ( على ) فرصة ضعفه وعملا على خلع عمهما . فاتفقا على أن يتولى يحيى أمر مالقة ويتولى إدريس أمر سبتة ، وما كاد يحيى ينتقل إلى مالقة حتى جمع جيشا من جيرانه البربر وزحف به إلى قرطبة ولم يقو القاسم على مواجهة هذا الجيش . فاضطر -