اسماعيل بن ابراهيم

24

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

--> - موسى منها ، وكان من خير الولاة ، إلا أن مدته لم تطل » . وكانت سياسته تجاه المجتمع تتسم بالرفق والاعتدال والوفاء بالعهود في كل الظروف ، حتى لو فوّت نفعا تذهب بعض المصادر إلى أن عبد العزيز تزوج أرملة لذريق ملك القوط ، واسمها أجيلونا ( Egilona أيله ) ويسمونها : أم عاصم . وغير واضح إذا كانت قد أسلمت ، ولا أستبعده لا سيما بعد الزواج ، وأرشح أنه أقدم على ذلك لكسب ودّ قومها القوط ، وإلا فالتوقع أنها كانت كبيرة ، ولا مانع من قبول هذه الرواية ، والأمر مألوف لا سيما في الأندلس لكن هنالك مانع وألف مانع من قبول بقية القصة ، وهي أنها دعته للتنصر ففعل ، وألبسته التاج كالملوك ، ووضع مدخلا يضطر الداخل إليه للانحناء ! ! ولذلك قتل . الغريب . . من أين أتت هذه الحكاية ؟ ! ألا يمكن أن تكون كنسية ؟ لا فرق بينها وبين حكاية ابنة يليان وفتح الأندلس ، بل أكثر إغراقا كيف يمكن أن يقبل هذا لإنسان تموج حياته بالتقوى والزهد والجهاد ، ومن أسرة معروفة به . وفي أقل القليل أنه بعد توليه الأندلس استمر في الفتح والجهاد ، وحتى حياته الخاصة بقي في بيته البسيط القريب أو المجاور للمسجد الذي كان ملتقى المسلمين ومجمع مداولاتهم وموضع عبادتهم ، الذي كان هو يؤمهم فيه ، حتى لدى مقتله في صلاة الصبح ، وكان يمكنه أن يسكن أحد القصور المتاحة له ، حيث كانت إشبيلية إحدى عواصم أربعة يتداولها القوط الذي يبدو أن بعض أولاد موسى دخلوا الأندلس مع أبيهم ( 92 ه ) مجاهدين ، كان منهم عبد العزيز ومروان ، وكلّف كل منهما بمهمات الفتح . وأن عبد العزيز كان في ركاب والده خلال فتحه لمدن قبل طليطلة ، فوجهه لاستكمال أو إعادة فتح إشبيلية ، ثم فتح لبلة Niebla وباجة Beja ( البرتغال ) ، وأقام بإشبيلية عقب شوال سنة 93 ه ، ويوم ترك موسى الأندلس - )