اسماعيل بن ابراهيم
23
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
بعده عبد العزيز بن موسي بن نصير ( 24 ) ، واتخذ لنفسه سريرا ( 25 ) ومقرا
--> - العزيز ورجاء بن حيوة عني الخليفة سليمان بن عبد الملك بفتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ، وكان فتحها حلما راود خلفاء الأمويين وحاصرت جيوشه القسطنطينية وفي أثناء الحصار توفي الخليفة سلميان بن عبد الملك وهو مقيم بدابق يتابع الأخبار عن الجيش في ( 10 من صفر 99 ه ) ولذا يعده بعض العلماء شهيدا ؛ لأنه كما يقول ابن كثير في البداية والنهاية « تعهد ألا يرجع إلى دمشق حتى تفتح أو يموت ؛ فمات هناك فحصل له بهذه النية أجر الرباط في سبيل اللّه » . وقد توج سليمان بن عبد الملك أعماله بما يدل على حرصه على مصلحة المسلمين ؛ فاختار عمر بن عبد العزيز قبل موته ليكون وليا للعهد ويخلفه من بعده ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أصدر أوامره بسحب القوات الإسلامية المحاصرة للقسطنطينية والعودة إلى الشام . ( 24 ) عبد العزيز بن موسى بن نصير : عندما ترك موسى وطارق الأندلس في ذي الحجة 95 ه ، عيّن عبد العزيز واليا واتخذ إشبيلية عاصمة للأندلس . واستمر أكثر من سنتين ، حتى مقتله بدأ الوالي عبد العزيز بترتيب وإقرار ما تم فتحه وتثبيت واستكمال ما لم يتم ، فقام بكل ذلك وأداه بأحسن وجه ، فكان أول وال للأندلس ، وضع أسسا للسياسة الإسلامية اقتفاها الولاة بعده كان عبد العزيز تقيا صواما قواما قويا وحريصا ، مع نشاط وإقدام ، كما كان إداريا وعسكريا ماهرا ، إلى جانب حبه للإصلاح والقيام به دون تأخر نظم أحوال البلاد ، لم يثنه ذلك عن إتمام الفتح ، قضى على الجيوب . . أشادت مصادر بجهوده لخدمة الأندلس ، حيث « ضبط سلطانها ، وضمّ نشرها ، وسدّ ثغورها ، وافتتح في ولايته مدائن كثيرة ، مما كان قد بقي على أبيه -