عارف أحمد عبد الغني
423
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
وهذا يعني أن سلطة بصري باشا تكون قد انتهت ببداية الحرب ، ومن المستحيل أن يمارس عمله في ظل قيادة فخري باشا الحديدية . وقد ذكر صاحب المدينة عبر التاريخ : تولى بصري باشا المدينة سنة 1331 ه ، وكان أول أمره قائدا عسكريا ، ثم أضيفت اليه محافظة المدينة ، وبذلك أصبح باشا المدينة وحاكمها العسكري ، واستمر إلى سنة 1334 ه ، وعند دخول سنة 1335 ه نقلته الدولة العثمانية إلى القوات المرابطة بتبوك ، ونصبوا مكانه الفريق فخري باشا قائدا عاما ، وعبد المجيد باشا قائدا للقوات العسكرية بالمدينة . وقد كان بصري باشا منتبها إلى مكائد الشريف حسين ، وكان يرغب في الكيد له ، ولكن الدولة العثمانية لم تكن تؤيده ، وله كلمة مشهورة " لقد انتصر الذكاء العربي على الذكاء التركي في هذه المعركة " . وقد ذكرت بعض المصادر أن بصري باشا هذا جاء بعد وهيب باشا . 469 - الفريق فخري بن بالي باشا « 1 » أمير المدينة المنورة في سنة 1334 ه 1338 ه وصل المدينة المنورة في أواخر أيار 1916 م ، وذلك لقيادة الجيش الرابع ، منتدبا من قبل جمال باشا ، وقد كان لديه احساس بالثورة ضد الترك ، في 5 حزيران 1916 م حوصرت المدينة ، واستطاع فخري باشا صد الهجمات لمدة طويلة زادت عن ثلاث سنوات ، أظهر براعة قوية في الدفاع عن المدينة ، ولكنه وافق على الاستسلام بعد مباحثات مطولة ، وضغطت عليه حكومته من أجل الاستسلام ، وكذلك قادته العسكريين في المدينة ، وقد جرت المباحثات في بير درويش حضرها من قبل الأمير علي بن الحسين العقيد صبري العزاوي ، وضابط آخر ، وممثل بريطاني هو الكابتن غارلند ، والعقيد نوري
--> ( 1 ) - موسوعة العتبات المقدسة ص 322 - 305 ، فصول في تاريخ المدينة المنورة ص 40 ، المظالم في سورية والحجاز فايز الغصين ط 1918 م - 1336 ه ص 52 - 92 ، مذكرات فايز الغصين ج 1 ص 236 ط 1939 م ، ابن زيدون المظالم في سورية والعراق والحجاز ، الثورة العربية الكبرى ، سلامة موسى ص 55 - 308 ، الثورة العربية الكبرى ، أمين سعيد ط 1 عيسى بابي الحلبي ج 1 ص 116 - 201 ، مذكرات الأمير عبد اللّه بن الحسين ص 129 ، أمراء مكة في العهد العثماني ص 183 ، مذكرات الملك عبد اللّه ملك الأردن ص 137 وما بعدها تفصيل واف عن كيفية استسلام فخري باشا لقوات الشريف حسين .