عارف أحمد عبد الغني

424

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

الكويري ، والعقيد محمد حلمي ، حيث جرى توقيع الاتفاقية في 7 كانون 2 - 1919 ونص الاتفاقية وأحداثها الأخيرة في النقاط التالية : 1 - يغادر فخري باشا وكبار ضباط المدينة بعد مرور 48 ساعة من تاريخ التوقيع . 2 - أن يسلموا أنفسهم في مقر قيادة الأمير علي في بير درويش . وحاول الفريق فخري تفجير الحجرة النبوية ورفض الاستسلام ، إلا أنه أقنع وقبل ، بل فرض عليه ذلك من قبل أركان قواته في المدينة الذين يئسوا من الحصار . 3 - جاء فخري باشا بسيارته إلى جليجلة حيث استقبله الأمير عبد اللّه وهدّأ من روعه ، ثم غادر بسيارته إلى موقع بير درويش ، حيث سلم نفسه للأمير علي في 10 كانون 2 - 1919 م ، وأحسنت معاملته - رغم مساوئه - ثم نقل إلى ينبع برا ، وبحرا إلى مصر إلى معسكر الأسرى الأتراك . علق الضابط البريطاني ولسن على عناد فخر الدين باشا واستماتته الأسطورية في الدفاع عن المدينة : لو أن اللّه خلق أم فخري عاقرا . . وقد رد في احدى المرات على المندوب السامي البريطاني : أنا عثماني ، أنا محمدي ، وأنا جندي . . . لرفضه الاستسلام . إنّ فخر الدين باشا الذي اشتهر بلقب المدافع عن المدينة ، توفي في استانبول في 32 تشرين الثاني 1948 ، ودفن يوم الأربعاء التالي وسط موكب عسكري كبير في مقبرة العائلة في ( رومللي حصار ) وكانت ولادته في روسجوك سنة 1869 م ، وقد توفي وعمره 79 سنة . ومن المعلوم أن فخري باشا وبصري باشا سلما مجاهدي الشريف حسين 18000 بندقية + 20000 ليرة ذهبية ، لتجهيز جيش الشريف حسين المزمع ارساله لحرب قناة السويس ولكن ذلك لم يتم بسبب عدم رغبة الشريف حسين بذلك حيث أن تحضيرات ثورته كانت في نهايتها ، كما أن أنور باشا وكيل القائد العام التركي مع جمال باشا قائد الفيلق الرابع التركي ، وصلا المدينة المنورة في شباط 1915 م للالتقاء بالشريف حسين ، ولكنه اعتذر عن اللقاء « 1 » .

--> ( 1 ) - الثورة العربية الكبرى ج 1 ص 110 - 118 .