الرقيق القيرواني
10
تاريخ افريقية والمغرب
لمحة سريعة عن إمارة إفريقية : بعد أن انتصر المسلمون على الروم في موقعة سبيطلة 27 ه - 648 م بدأت ولاية إفريقية في الظهور عندما أنشأ عقبة بن نافع الفهري مدينة القيروان « 1 » . ومسجده ومسجدها الجامع فيما بين سنتي ( 50 ه - 55 ه / 670 م - 675 م ) . قامت ولاية إفريقية الإسلامية ولاية مستقلة بنفسها ، ولها وإليها وإدارتها المستقلة عن إدارة مصر . وعندما تولى تلك الولاية حسان بن النعمان الغساني ( 71 ه - 85 ه / 690 م - 704 م ) وضع أساس النظام الإدارى لتلك الولاية الجديدة وكانت حدودها الجغرافية والسياسية مطابقة لولاية إفريقية البيزنطية ، فإن إفريقية البيزنطية كانت تشمل ولاية طرابلس مضافا إليها إفريقية نفسها ، وتقابل على وجه التقريب جمهورية تونس الحالية ثم جزءا مما عرف فيما بعد بأقليم الزاب عند الجغرافيين المسلمين . وكانت إفريقية البيزنطية بهذه الحدود ولاية كبيرة تضم مساحة واسعة من الشمال الإفريقى ، وإذا كنا نستطيع أن نحدّ حدودها الغربية بشكل دقيق نقول : إنها كانت تشمل إقليم قسطيلية وما يليه شمالا حتى ساحل البحر ، ويمتد غربا فيشمل النصف الشرقي من جبال أوراس وتقف عند حدود ما يعرف اليوم ببلاد القبائل في الجزء الشرقي من
--> ( 1 ) قال ياقوت الحموي : القيروان معرب وهو بالفارسية كاروان ، وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غيرت دهرا ، وليس بالغرب مدينة أجل منها إلى أن قدمت العرب بإفريقية . وقال اليعقوبي : مدينة القيروان التي اختطها عقبة بن نافع الفهري سنة ستين من خلافة معاوية . وقال الإدريسى : أم الأمصار وقاعدة الأقطار ، وكانت أعظم مدن الغرب قطرا وأكثرها بشرا وأيسرها أموالا وأوسعها أحوالا وأتقنها بناء . وقال البكري كانت موضع القيروان واديا كثير الأشجار غيضة مأوى للوحوش والحيتان بينما قال المؤرخ : NEVILLEBAROUR كانت القيروان أول عاصمة جديدة أنشئت في بلاد المغرب . انظر في ذلك : معجم البلدان ج 7 ، 193 ، البلدان 136 ، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق 284 ، ASurvey of North The West Africa .