عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
386
تاريخ ابن يونس الصدفي
في حروبها » بعد قتل عكاشة بن محصن « 1 » . 2 - أضاف ابن ماكولا في ترجمته : أنه كساه النبي صلى اللّه عليه وسلم قميصه ، ونعليه ، وأعطاه من شعره ، وأنه تزوج آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس . قتله الشريد بن مالك « 2 » . 3 - لاحظ ابن الأثير التناقض بين الرواية السابقة مجهولة المصدر ، التي تحدد تاريخ وفاته ، وبين ما ذكره ابن يونس - في ترجمته - عن شهوده فتح مصر « 3 » . وقام مشكورا برفع هذا التعارض بنص ، نسبه إلى ابن ماكولا - ليس بين أيدينا الآن فيما راجعت ، ولعله من نسخة ابن الأثير من الإكمال - فيه أن جعشم الخير كان زوجا لها قبل الشريد ، ولم يكن الشريد قاتلا له « 4 » . 4 - أكد ابن حجر صحة ما ذهب إليه ابن الأثير - بالاعتماد على ابن ماكولا - وجعله أقرب إلى الصواب ، وجعل « قتله » مصحّفة عن « قبل » ، فيكون الضمير في الفعل « قتله » ، وتكون كلمتا « في الردة » - أيضا - من قبيل الوهم ، الذي وقع فيه ابن عبد البر « 5 » . ويكون نص ابن يونس في ترجمته خير موجّه ومرشد لابن الأثير ومن بعده ؛ لتبيّن هذا الخطأ « 6 » . 5 - ويترجح لدىّ ما ذكره ابن الأثير ، وابن حجر . ومما يدعم استنتاج ابن حجر أن الشريد بن مالك لم يذكر في حادثة مقتل « عكاشة بن محصن » ، ومن ثم لم يذكر الصحابي « جعشم الخير » « 7 » .
--> ( 1 ) الاستيعاب 1 / 277 . ( 2 ) الإكمال 3 / 135 . ( 3 ) تاريخ المصريين ( ترجمة 235 ) . ( 4 ) أسد الغابة 1 / 340 . ( 5 ) الإصابة 1 / 484 . ( 6 ) ويلاحظ أن السمعاني في ( الأنساب ) 2 / 212 ( مادة الحريمى ) ذكر النص على الوجه الصحيح ، ولم ينسبه إلى ابن ماكولا ، فقال : ( فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس قبل الشريد بن مالك ) . هذا ، وقد كان والد زوجته من المؤلّفة قلوبهم ، وأخذ من غنائم حنين ( سيرة ابن هشام 2 / 494 ، والاستيعاب 2 / 777 ، وأسد الغابة 3 / 96 ) . ( 7 ) طبقات ابن سعد 3 / 68 ، والاستيعاب 3 / 1080 ، وأسد الغابة 4 / 68 ، والإصابة 4 / 534 .