عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
356
تاريخ ابن يونس الصدفي
يقتاتون منها ؛ ربما لعدم وجود رواتب ثابتة لهم ، تغنيهم عن امتهان هذه الأعمال ، وتفرغهم لتحصيل العلم . ومن هذه الأعمال ما يلي : « نفّاط في البحر ، ودبّاغ ، وبزّاز ، وفرّاء ، وصبّاغ الخيل ، ومختار الخيل ، والعسّال ، واللوّاز ، والخيّاش ، والقلّاء ، والضرّاب ، والحذّاء ، والطحّان ، والتمّار ، والتاجر ، والصوّاف ، وأخيرا بواب الإسكندرية « وهذه مرتبطة بأحداث الفتح ، وهي مهنة أحد الروم الذين ساعدوا في فتح الإسكندرية » . وفي « تاريخ الغرباء » : اهتم بمناصب جديدة ، فبالإضافة للترجمة لبعض ولاة مصر الوافدين عليها من خارجها ؛ ترجم لبعض ولاة « إفريقية ، والأندلس » . وترجم لأحد الخلفاء « مروان بن الحكم » ، ولولى عهد عبد الملك « عمرو بن سعيد بن العاص » . وفي مجال القضاء اهتم بقضاة الأندلس ، وببعض الغرباء الذين ولّوا بمصر قضاء بعض الأقاليم ، مثل : قضاء تنيس ، وبعض قضاة الأندلس . وأشار إلى « ولاية أحدهم قضاء الرملة من قبل » ، وترجم لمن ولى القضاء بمصر بالإنابة ، وذكر بعض الشهود ، وترجم لحاجب القاضي . وأضاف - في هذا الكتاب - الاهتمام بترجمة صاحب « الخراج » ، ووالى ديوان « الأحباس » ، وأحد الوزراء ، وصاحب « شرطة الفسطاط » ، ووالى الحسبة ، ووالى العشور ، وصاحب المكس ، وصاحب المقياس ، وصاحب الصلاة بالأندلس ، وبعض من ولى بحر إفريقية ، ومن ولى غزو البحر بمصر ، وبعض المؤدّبين بجامع الفسطاط وغيره ، وعرّف بأحد الجند المتميزين « سمّاه الجند المقدّم » . وكذلك ترجم لأحد الأطباء ، والوعاظ . وإلى جانب ما تقدم من جديد ، ترجم لبعض ذوى المناصب التقليدية المعروفة ، ممن اهتم بهم - أيضا - في « المصريين » ، مثل : إمام الجامع ، والقصاص . ومن الحرف البسيطة التي زاولها بعض الغرباء ، الذين وفدوا إلى مصر : « دلّال يبيع البزّ ، وورّاق ، وصائغ ، وعطّار ، وتاجر ، ووشّاء ، وجبّاب ، ونخّاس ، وسكّرى ، ومن يقوم بعمل المراوح ، والقبّيطة ، وبائع الكندر » . ( 3 ) من حيث البلدان والأقاليم التي يقيم بها ، أو يرحل إليها ، أو ينسب إليها المترجمون « 1 » : أ - لا ريب أن المترجمين في « تاريخ المصريين » أقام كثير منهم في حاضرة مصر
--> ( 1 ) سيكون عمل فهرس تفصيلي بالبلدان الواردة في ثنايا الكتابين من الأهمية بمكان ؛ لتسهيل مهمة الباحثين والقراء .