عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

357

تاريخ ابن يونس الصدفي

« الفسطاط » ، لكن بعضهم أقام في أقاليم وبلدان أخرى في مصر على سبيل الاستقرار ، أو الزيارة والارتحال ، أو توجه إليها فبلغته بها الوفاة بعد مقام طويل أو قصير . ويدل اهتمام ابن يونس بعلماء المناطق النائية - « خاصة الصعيد ، وأسوان » - على رحابة أفق مؤرخنا ، واتساع وشمولية نظرته ، وإحاطته ومعرفته بكافة علماء مصر حتى في القرى والأرياف النائية ، ولعله كان يعرف أخبارهم بالرحلة الداخلية إليهم ، أو بمكاتبتهم ومراسلتهم . أقول : من هذه البلدان : الجيزة ، وطهرمس « من قرى الجيزة » ، والعسكر ، والحمراء بالفسطاط ، والفيوم ، والبرلس ، وسخا ، وتنيس ، ورشيد ، والإسكندرية ، ودميرة ، وقرية الحرس ، والأشمونين ، وبركوت ، وشبشير ، والبهنسا ، وطحا ، وإخميم ، ودلاص « بالصعيد » ، وقفط ، وقمّن ، وبويط ، والبلينا بالصعيد ، وأسوان . ب - وفي « تاريخ الغرباء » : اعتنى مؤرخنا « ابن يونس » بذكر البلدان الإسلامية التي قدم منها المترجمون إلى مصر ، وأحيانا كان يشير إلى أصولهم ، إن كانوا ينتمون - في الأصل - إلى غير هذه الأقاليم ، التي وفدوا منها . ويلاحظ أن ابن يونس كان يذكر إقليم المترجم له عامة في بعض الأحيان ، كأن يقول : شامىّ ، مغربى ، أندلسي « وعلى الأخيرة أمثلة كثيرة » ، وكذلك « توجد أمثلة كثيرة على نسبة المترجمين إلى « إفريقية » عامة . وإلى جانب ما تقدم ، فقد اهتم مؤرخنا بتحديد هذه الأقاليم في مواطن عديدة ، كالآتى : 1 - في العراق : ذكر بغداد « كثيرا » ، وبعدها البصرة ، ثم بلدان « واسط ، والأنبار ، وسامراء ، وبلد ، وكلواذى » . 2 - في الشام : دمشق « ورد منها علماء كثيرون » ، وعسقلان ، والبلقاء ، وأيلة ، وفلسطين ، وحمص ، والرملة ، وحرّان ، وقنّسرين ، والمصيّصة ، والأردن ، وقرقيسيا ، وطرسوس ، ورأس العين ، وصور ، والرّها ، وأنطاكية . 3 - في الأندلس : قرطبة ، وإلبيرة ، وتدمير ، وسرقسطة ، وجيّان ، وبجّانة ، وقبرة ، ومنية عجب ، ولورقة ، ومالقة ، وطرطوشة ، وإشبيلية ، ووادى الحجارة ، وبيرة ، وجيّان ، والجزيرة الخضراء ، وبطليوس ، ولاردة ، وماردة ، وإستجة ، ووشقة ، وشذونة ، وطليطلة ، وبيّانة ، وريّة ، وألمرية ، وتطيلة .