عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

350

تاريخ ابن يونس الصدفي

دراسة كتابي ابن يونس تقديم : بعد انتهائنا من عرض عناصر « المدخل » السابقة ، أصبحنا على بيّنة من طبيعة كتابي مؤرخنا ، وحان الوقت لدراسة هذين الكتابين معا « مع المقارنة كلما تهيأت الظروف » . وأرى أن دراستهما تستلزم تناول العناصر التالية : أولا - محتوى الكتابين . ثانيا - موارد كلّ . ثالثا - مناقشة بعض المعلومات التاريخية الواردة في عدد من التراجم . رابعا - منهج مؤرخنا في الكتابين . خامسا ، وأخيرا - خاتمة . أولا - المحتوى المتصوّر أن أي كتاب يحوى مقدمة ، وموضوعا ، وخاتمة . فما موقف ابن يونس في كتابيه من ذلك ؟ 1 - ما ذا عن المقدمة ؟ أ - بخصوص « تاريخ المصريين » ، أتوقع أن يكون ابن يونس أوضح فيها موضوع كتابه ، ومنهجه في ترتيبه . وقد فقدت المقدمة مع أصل الكتاب ، ولم أجد منها سوى نص وحيد ، أورده لنا ابن حجر « 1 » ، قال فيه : وقال ابن يونس في « مقدمة تاريخ مصر » : « وأهل النقل ينكرون أن يكون ابن شماسة سمع من أبي ذر » . وبالنظر إلى هذا النص المبتور من سياقه ، لا يستطيع المرء أن يدرك صلته بما يجب أن تكون عليه مقدمة هذا الكتاب . ومن هنا ، فإني يغلب على ظني أن ابن يونس تناول في المقدمة الآثار المروية ،

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 177 ( وهذا النص المذكور ورد في نهاية ترجمة ابن حجر ل ( عبد الرحمن ابن شماسة المهرىّ ) .